عربي
توعد قيادي بارز في جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليمنية، الثلاثاء، إسرائيل برد "كبير وشامل" في حال استمرار خروقاتها وتصعيدها العسكري في لبنان، مؤكداً أن أي اعتداءات جديدة ستقابل برد، وأن قوات الاحتلال في جنوب لبنان ستظل عرضة للاستهداف ما لم تنسحب من الأراضي اللبنانية. ونقل موقع قناة "المسيرة" التابعة للجماعة عن عضو المكتب السياسي محمد الفرح قوله إن "أي خرق في لبنان سيقابل برد، وإن جنود العدو في الجنوب سيبقون عرضة للقتل اليومي حتى الانسحاب، وأي تصعيد سيواجه برد كبير وشامل".
وقال الفرح إن إسرائيل لم تستوعب ما وصفه بـ"المتغير الجديد على الأرض منذ 2 مارس/آذار"، مؤكداً أن أي خرق إسرائيلي في لبنان سيقابل برد. واعتبر أن من أكثر العوامل التي شجعت إسرائيل على مواصلة اعتداءاتها، الفترة التي امتدت لـ 15 شهراً (نوفمبر/تشرين الثاني 2024 - مارس/آذار 2026) وكانت تقصف خلالها لبنان دون رد، في ظل مسار المفاوضات مع الدولة اللبنانية.
وأكد القيادي الحوثي أن ما وصفه بـ"محور الجهاد والمقاومة" بات يمتلك قدرات عسكرية وبشرية وخبرات ميدانية متراكمة تؤهله للتأثير في معادلات الصراع بالمنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تأخذان هذه القدرات في الحسبان عند التعامل مع التطورات الإقليمية. وشدد على أن الجماعات المنضوية في هذا المحور لا تسعى إلى الحرب، لكنها ترى أن إسرائيل لن تصل إلى سلام حقيقي عبر المفاوضات أو اتفاقيات التطبيع، معتبراً أن سلوكها العسكري المستمر يثبت محدودية الخيارات الدبلوماسية في التعامل معها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، وتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. وبحسب حصيلة استندت إلى الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، استشهد 12 شخصاً وأصيب 16 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان منذ فجر الثلاثاء. وخلال الأشهر الأخيرة، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ووسعت نطاق توغلاتها البرية، كما لوّحت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بذريعة الرد على أنشطة حزب الله. ومنذ 2 مارس/آذار، أسفر العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان عن استشهاد 3468 شخصاً وإصابة 10577 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية.
(الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
المجنونان
العربي الجديد
منذ 47 دقيقة
هل نجحت إيران في بناء معادلة ردع جديدة؟
العربي الجديد
منذ 47 دقيقة