عربي
تراجعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات اليوم الاثنين تحت ضغط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتراجع الآمال في التوصل إلى حل قريب لإنهاء الحرب بصورة كاملة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الأزمة على أسواق النفط وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
وأغلق المؤشر الأوروبي الواسع "ستوكس 600" منخفضاً بنسبة 0.8% عند 621.24 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، بعدما عاشت الأسواق جلسة متقلبة بدأت على اللون الأحمر وتعمقت خسائرها مع توارد أنباء عن توقف المحادثات بين واشنطن وطهران.
وامتدت الضغوط إلى أبرز المؤشرات الأوروبية، إذ تراجع مؤشر "فوتسي 100" في لندن، كما تعرض مؤشر "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي و"فوتسي ميب" الإيطالي و"إيبكس 35" الإسباني لضغوط بيعية، في صورة عكست انتقال القلق الجيوسياسي إلى معظم الأسواق الرئيسية في القارة.
وبحسب "رويترز"، افتتح "ستوكس 600" تداولاته على انخفاض بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وإيران تبادل إطلاق النار خلال مطلع الأسبوع، قبل أن تتسع الخسائر عقب ما نقلته وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن إيقاف طهران المحادثات مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان.
وقال كبير محللي السوق لدى "آي.جي غروب" كريس بوشامب، لوكالة رويترز، إن "الأسواق تدرك أن مخزونات النفط تتراجع بسرعة"، موضحاً أن "التوقعات المتفائلة باستئناف الإمدادات كانت مبنية على فتح المضيق بحلول يونيو/حزيران، لكن ذلك لا يبدو قريباً، وكل يوم إضافي يزيد اقتراب السوق من نقطة حرجة".
وعلى مستوى القطاعات، أغلقت معظم القطاعات الأوروبية الرئيسية على تراجع، في حين خالف قطاع الطاقة الاتجاه العام وارتفع بنسبة 1.7% مستفيداً من صعود أسعار النفط والمخاوف من اضطراب الإمدادات.
ورغم حالة الضبابية، نقلت "رويترز" عن محللين أن "نتائج الشركات وتوقعاتها جاءت أفضل من المتوقع خلال موسم التقارير الحالي، وهو ما دفع بنك غولدمان ساكس إلى رفع مستهدفه للمؤشر "ستوكس 600" خلال 12 شهراً إلى 660 نقطة.
وقال محلل الاستراتيجيات لدى مورنينغ ستار مايكل فيلد، وفق رويترز، إن "تعليقات الشركات في الربع الأول كانت إيجابية بشأن المبيعات والهوامش وسلوك المستهلك، لكنها في الوقت نفسه أشارت جميعها إلى حالة عدم اليقين". وأوضح أنه يتوقع، عند صدور نتائج الربع الثاني، رؤية حالة من الركود على الأقل، وربما تراجعاً، خصوصاً في القطاعات الاستهلاكية.
وتعرض قطاع السلع الفاخرة لمزيد من الضغط، وهو القطاع الذي يصنفه كثير من المستثمرين ضمن الاستهلاك الاختياري، بعدما تراجع بأكثر من 18% منذ بداية العام، في ظل ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة وتأثر الطلب العالمي بالمخاوف الاقتصادية.
وفي الشركات، قفز سهم "إيزي جيت" بنحو 10% بعدما أعلنت شركة الاستثمار العالمية "كاسل ليك" أنها تدرس تقديم عرض استحواذ محتمل على شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة، بينما وصفت "إيزي جيت" توقيت التحرك الأميركي بأنه "انتهازي للغاية" بالنظر إلى تأثير الحرب مع إيران على القطاع.
في المقابل، واصلت أسهم شركات البرمجيات تعافيها مع تراجع المخاوف من الاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد المكاسب التي سجلتها شركات أميركية مماثلة. وارتفع سهم "ساب" الألمانية 8.1%، كما صعدت أسهم "سايج" و"داسو سيستيم" و"نيمتشيك" و"تيمينوس" بنسب تراوحت بين 7% و8%، ما دعم قطاع التكنولوجيا الأوروبي.
ومن بين التحركات الكبيرة الأخرى، هبط سهم "وايز" 8% بعد أنباء عن تحقيق يجريه مكتب المدعي العام في بروكسل مع شركة تحويل الأموال الرقمية بشأن معاملات مشبوهة تقدر قيمتها بنحو نصف مليار يورو.
(العربي الجديد، رويترز)

أخبار ذات صلة.
9 مهاجمين في تشكيلة قطر للمونديال
الشرق الأوسط
منذ 51 ثانية