رسائل نصية خفية تمكّن من التجسس على الهاتف
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أثبت فريق بحثي من معهد هاسو بلاتنر وجامعة تورنتو أن شبكات الهاتف المحمول تُستخدم بالفعل لتحديد مواقع الأفراد. وتستغل شركات المراقبة ثغرات أمنية معروفة منذ زمن طويل لتحقيق ذلك، ومن بينها رسائل نصية خفية لشرائح الهاتف من أجل استخدام الجهاز أداة تجسّس على صاحبه. وتستخدم شركات الاتصالات عادةً رسائل نصية قصيرة خاصة لضبط إعدادات شبكة الجهاز، حيث تتم معالجة هذه الرسائل بواسطة تطبيق على شريحة الهاتف من دون أن يراها المستخدم. وبحسب تقرير نشره المعهد، تستغل جهات التجسس هذه الآلية بتضمين أوامر في هذه الرسائل، مثل طلب بيانات الموقع. عندها ينفّذ التطبيق في شريحة الهاتف التعليمات البرمجية تلقائياً، ويقدّم المعلومات المطلوبة إلى المراقِب على طبق من ذهب. ولا يزال من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الأنشطة بشكل قاطع. لكن الأنماط التقنية تشير إلى أن الهجمات تُنفذ بواسطة منصات مراقبة تجارية، يُرجح أنها تُستخدم من قِبل جهات متعددة، بما في ذلك الحكومات، كما يشير التقرير. وفي السنوات الأخيرة، كشفت تحقيقات عدة عن ثغرات في منظومة الاتصالات الخلوية، وكيف استغلتها أجهزة الأمن الحكومية لتتبع أهداف في الخارج أثناء تجوالها. ويقول مختبر "سيتيزن لاب" الكندي للحقوق الرقمية إن البنية التحتية للمشغلين، المصممة لتمكين اتصال دولي سلس، تُستغل لدعم عمليات مراقبة سرية يصعب رصدها وتحديد مسؤوليتها وتنظيمها. ورغم التقارير العامة المتكررة، يستمر هذا النشاط من دون رادع أو عواقب. ويقول المختبر: "يثير استمرار استخدام شبكات الهاتف المحمول، المبنية على نموذج ثقة وثيق بين المشغلين والتي يعتمد عليها المستخدمون في جميع أنحاء العالم، تساؤلات أوسع نطاقاً أمام الجهات التنظيمية الوطنية وصُنّاع السياسات وقطاع الاتصالات حول المساءلة والرقابة والأمن العالمي".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية