عربي
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، بأن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل 1099 مرة منذ بداية وقف إطلاق النار الهش بين تل أبيب وحزب الله اللبناني في 17 إبريل/ نيسان الماضي، وسط انتقادات متزايدة من المستوطنين ومسؤولين إسرائيليين لأداء الحكومة في التعامل مع التهديدات الأمنية، وتأكيدات بأن مناطق الشمال لا تزال تعيش حالة من عدم الاستقرار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال دورون قادوش، المعلق العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن المستوطنين في الشمال "لا يحتاجون إلى وعود وتصريحات، إنهم يشعرون بعدم الأمان ليل نهار". وأوضح قادوش أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس "يطلق التصريحات وليس الأفعال. إنها وعود فارغة لم يوفِ بها". وأشار إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل 1099 مرة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي، بسبب هجمات "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات، والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب للاتفاق.
بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن أمير يرحي، المتحدث باسم فريق الطوارئ في مستوطنة كباري بالجليل الغربي، قوله إن "التعليمات مربكة وغير واضحة". وتساءل يرحي: "في أي فترة نحن؟ هل هذا وقف إطلاق نار؟ هل هذه حرب؟" وأضاف: "4 إطلاقات مرت فوق منزلي خلال الـ10 دقائق الأخيرة، وهناك أحداث طوال الوقت. نحن في حالة حرب حقيقية".
وفي هذا السياق، أشارت القناة 12 العبرية إلى تفعيل الإنذارات في شمال إسرائيل كل 22 دقيقة منذ صباح السبت، إثر تصاعد هجمات "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات. ويأتي ذلك بينما وسّع "حزب الله"، السبت، نطاق هجماته على شمال إسرائيل، مطلقاً 5 صواريخ باتجاه مدينة صفد، عاصمة الجليل الأعلى، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ونصف، فيما دوت صفارات الإنذار في المنطقة 20 مرة منذ صباح اليوم، وفق إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي والقناة 12.
ويرد حزب الله عبر الصواريخ والمسيرات على الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي. وأصبحت مسيرات حزب الله في الآونة الأخيرة مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن الخطر ما يزال متواصلاً.
وأمام دعوة نتنياهو، توجه جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً إلى موردين في الدول الأوروبية لزيادة وتيرة نقل الشباك المضادة لتلك المسيرات، بحسب القناة 12 العبرية. يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في استشهاد وإصابة مدنيين لبنانيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلاً عن تدمير منشآت ومبانٍ مدنية، منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس. ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلاً و10 آلاف و95 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
(الأناضول)
