عربي
أصدر قاضٍ فيدرالي في العاصمة الأميركية واشنطن، أمراً قضائياً يلزم مركز كينيدي للفنون المسرحية بإزالة اسم الرئيس دونالد ترامب من اللافتة على المبنى، ومن العلامات التجارية الرسمية كافة، بما فيها الموقع الإلكتروني، وذلك بعدما خلص إلى أن قرار مجلس الإدارة بإضافة الاسم، غير قانوني.
وكتب القاضي كريستوفر كوبر، من المحكمة الفيدرالية الجزائية، أن القانون الذي أقرّه الكونغرس لإنشاء المركز للفنون المسرحية قد أكد بشكل واضح وحاسم أن هذه المؤسسة يجب أن تسمى باسم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي. وقال في الأمر القضائي المكون من أكثر من 90 صفحة: "لقد اختار الكونغرس للمركز اسمه، والكونغرس وحده من يمتلك حق تغيير الاسم". كذلك أصدر القاضي أمراً بمنع إغلاق المؤسسة هذا الصيف، لإجراء تجديدات كما كان قد حدد ترامب.
وعيّن ترامب في فبراير/ شباط 2025، مجلس إدارة مركز كينيدي سنتر للفنون المسرحية، ليقرر المجلس المعيَّن، لاحقاً التصويت على اختياره رئيساً له، ويغير بعد ذلك اسمه إلى مركز ترامب كينيدي للفنون المسرحية، ونصّب ترامب نفسه زعيماً للثقافة والمعرفة، وكتب قبل تعيينه أنه وجد رئيساً "مذهلاً" ليقود العصر الذهبي للثقافة ولرئاسة "الجوهرة الأميركية"، يقصد بهذا شخصه.
وجاء هذا الأمر القضائي بعد دعوى رفعتها النائبة الديمقراطية جويس بيتي بحكم منصبها عضواً في مجلس إدارة المركز، حيث اعترضت على تغيير الاسم وعلى خطط ترامب التي تستهدف إغلاق المؤسسة بدءاً من شهر يوليو/ تموز المقبل. وكان ترامب قد أعلن إغلاق المركز، واصفاً المبنى بأنه متهالك؛ غير أن القاضي خلص إلى أن المجلس الجديد اتخذ القرار قبل انعقاد اجتماعه في مارس/ آذار ودون الحصول على معلومات بشأن حالته، فاتحاً الباب أمام إغلاقه مستقبلاً.
ترامب غاضباً: خطوة صادمة
وعبّر ترامب في منشور له على منصة تروث سوشيال تعليقاً على الحكم، عن غضبه الشديد من قرار القاضي، ووصفه بأنه "خطوة صادمة من القاضي الذي عيّنه باراك حسين أوباما"، وذكر أنه وجّه وزارة التجارة لاتخاذ الترتيبات اللازمة مع الكونغرس لإسناد مسؤولية مركز كينيدي إليهم، وانتقد قرار القاضي بإزالة اسم ترامب من "مركز كيندي" مشيراً إلى أنه اختير بالإجماع من مجلس الأمناء المكون من 36 عضواً. ولم يشر ترامب إلى أنه هو من عيّنهم.
وذكر ترامب أن إدارته كانت تعتزم تحويل المركز إلى "أرقى مؤسسة في العالم"، ويتطلع إلى تحويلها إلى مؤسسة مرموقة وعظيمة، وأنه "للأسف يفضل القاضي كوبر واليسار الأميركي رؤية المركز يموت بدلاً من قيامه بإصلاحه"، مضيفاً أنه بناءً على ذلك، سيعمل مع الكونغرس لنقل "مسؤولية هذه المؤسسة الفاشلة إليهم"، مشيراً إلى حاجته لإصلاحات عاجلة تهدد السلامة العامة والأرواح، وقال: "لم يسبق لأي رئيس للولايات المتحدة أن تعرّض لمعاملة غير عادلة من قبل الحاكم كما حدث معي".
ويُوصف المركز على الموقع الإلكتروني بأنه "نصب تذكاري حيّ للرئيس جون كينيدي"، ويجذب ملايين الزوار كل عام، ويقيم أكثر من ألفي عرض سنوياً، ومنذ إعلان إنشائه أول مرّة في أواخر الخمسينيات، أثر كثيراً في تعاطي الجمهور الأميركي مع الثقافة، وصار المركز موطن الأوركسترا السيمفونية الوطنية وأوبرا واشنطن وبيت الثقافة ومسرح أميركا الأول، إضافة إلى شركات برودواي المتجوّلة وفرق الرقص والجاز والبلوز وحفلات البوب.
واختار ترامب في عضوية مجلس الإدارة مجموعة من الشخصيات المقربة والمؤيدة له، من بينها رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، والسيدة الثانية أوشا فانس زوجة نائبه جي دي فانس، ومدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي في البيت الأبيض سيرجيو جور، وزوجة المرشح لمنصب وزير التجارة الملياردير هوارد لوتنيك، أليسون لوتنيك. وشارك ترامب في اجتماع مجلس الإدارة عبر الهاتف، وقدم رؤيته لقيادة المركز. كذلك صوت المجلس على إقالة ديبورا روتر، التي شغلت منصب رئيس مركز كينيدي منذ عام 2014، وعين بدلاً منها ريتشارد غرينيل رئيساً.
وعلى مدى عقود، قُسِّم مجلس أمناء مركز كينيدي للفنون المسرحية الذي يضم 36 عضواً بين المعينين الجمهوريين والديمقراطيين. ويُعيّن الأعضاء كل ست سنوات، وأريد للمركز أن يمثل الجميع، وأن يضم أعضاءً جمهوريين وديمقراطيين، وأن تكون برامجه واسعة النطاق، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر أن يغير ذلك ويختار مجموعة جديدة مع استمرار عدد من الأسماء القديمة.

أخبار ذات صلة.
أمل عرفة تغني والدها في ذكرى رحيله
العربي الجديد
منذ 20 دقيقة
مسلسل "روستر"... قيم في لحظة تحوّل دائم
العربي الجديد
منذ 23 دقيقة
الطبيب الرئاسي: ترمب «يتمتع بصحة ممتازة»
الشرق الأوسط
منذ 25 دقيقة