عربي
يأمل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطط صُدّق عليها حديثاً بشأن لبنان استباقاً لقيود محتملة على تحركاته في حال توصّلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق. وأفاد موقع "واينت" العبري، الذي أورد التفاصيل اليوم الاثنين، بأنه في الوقت الذي يفشل فيه الجيش الإسرائيلي في التعامل بشكل ناجع مع التهديد الناجم عن المسيّرات المفخخة التي يطلقها حزب الله، وهو تهديد يفرض ثمناً باهظاً، تشير كل الدلائل إلى أن إسرائيل تواصل الاستعداد لعدة عمليات وخطوات على الحدود الشمالية، وللاستمرار في حربها على لبنان.
وبحسب ما قاله رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، فإن المستوى السياسي والجيش صدّقا على خطط لمواصلة القتال. وفي ظل احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران يشمل وقفاً لإطلاق النار في لبنان أيضاً، يأمل قادة الجبهة الشمالية الحصول على الوقت الكافي لتنفيذ تلك الخطط.
وفي غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال العاملة في منطقة "الخط الأصفر" تدمير البنى التحتية والمباني في جنوب لبنان، وتستخدم في إطار ذلك معدات ثقيلة. وفي الآونة الأخيرة، سُحب عدد من الآليات، وطُلب من المقاولين تنفيذ معظم الأعمال ليلاً خشية تهديد المسيّرات. وعليه، تراجعت وتيرة التقدم في "تطهير المنطقة" وهدم المباني. وذكر التقرير العبري أن حزب الله يطلق المسيّرات بهدف إبطاء نشاط الجيش الإسرائيلي ومنع هدم القرى. وإذا كان هذا التهديد يُعرَّف سابقاً لدى قوات الاحتلال عبأنه تهديد تكتيكي، فإن تسلسل الأحداث وفهم تأثيره في عمل القوات جعلاه الآن تهديداً استراتيجياً.
ويرى جيش الاحتلال أن حزب الله يحسّن من استخدامه المسيّرات المفخخة يوماً بعد يوم. وخلال الهجمات في الأسابيع الأخيرة، بات عناصر الحزب يطلقون عدداً من المسيّرات، أحياناً بالتوازي وأحياناً تباعاً، عند رصدهم تجمعاً للجنود، وذلك بعد جمع معلومات استخبارية ومشاهدات ميدانية. وعلى المستوى السياسي، لم يتوقع أحد أن تتطور المعركة في لبنان بهذا الشكل. وإضافة إلى ذلك، يزعم جيش الاحتلال أن اتفاق "وقف إطلاق النار" الذي يقيّده لم يكن متوقعاً أيضاً.
ورغم عدم وضوح ما ستحمله المرحلة المقبلة، فإن مسؤولين كباراً في جيش الاحتلال يؤكدون أنهم سيصرّون على إبقاء المنطقة الواقعة بين الحدود و"الخط الأصفر" منزوعة السلاح قدر الإمكان، ولن يسمحوا لعناصر حزب الله بإعادة بناء البنى التحتية العسكرية التي دمّرها الجيش.
وفي سياق متصل، يحقق جيش الاحتلال الإسرائيلي في سقوط مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله، اليوم، على منزل في مستوطنة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان. وكانت صفارات الإنذار قد دوّت في عدة مستوطنات وبلدات بالمنطقة. وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال أن حزب الله أطلق عدداً من المسيّرات المفخخة نحو إسرائيل وباتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وفي ساعات الصباح، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي من كتيبة الهندسة القتالية 601 في جنوب لبنان أمس، كما أعلن إصابة جندي آخر بجراح خطيرة، وذلك عقب استهداف قوة إسرائيلية بمسيّرات.
