عربي
شهد ريف القنيطرة الجنوبي، صباح اليوم السبت، تحركاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمثل في إقامة حاجز تفتيش مؤقت قرب مفرق بلدة صيدا الجولان، في خطوة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية المتكررة التي تشهدها المنطقة الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين، ولا سيما المزارعين.
وبحسب مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، فإن دورية إسرائيلية مؤلفة من خمس سيارات عسكرية وصلت إلى المنطقة في ساعات الصباح الأولى، حيث أقامت حاجزاً للتفتيش عند المفرق المذكور، قبل أن تنسحب لاحقاً من المكان بعد فترة قصيرة، من دون تسجيل عمليات اختطاف أو احتكاك مباشر مع المدنيين.
وجاءت هذه التحركات بعد ساعات من توغل عسكري إسرائيلي شهدته المنطقة ليل الجمعة، حين دخلت ثلاث سيارات عسكرية عبر بوابة أبو الغيثار باتجاه بداية طريق وادي الرقاد في ريف القنيطرة الجنوبي. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت نيراناً من أسلحة رشاشة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصاً مع تكرار حوادث إطلاق النار خلال الفترة الماضية.
ويعبر مزارعون في المنطقة عن خشيتهم من أن تؤدي عمليات الاستهداف المتكررة للأراضي الزراعية إلى اندلاع حرائق واسعة، في وقت يعتمد فيه عدد كبير من سكان المنطقة على المحاصيل الموسمية مصدراً أساسياً للدخل. وتقول مصادر أهلية لـ"العربي الجديد" إن إطلاق النار والقذائف بات يشكل تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية، مع ازدياد المخاوف من امتداد النيران إلى مساحات واسعة من الأراضي المزروعة.
وفي السياق ذاته، تعرضت أطراف بلدة عابدين الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ليل الخميس، لقصف مدفعي إسرائيلي، حيث سقطت قذيفة واحدة في محيط البلدة. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية.
وكانت الأراضي الزراعية قرب تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة قد تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي مماثل، بالتزامن مع إطلاق نار من الجانب الإسرائيلي باستخدام رشاش ثقيل من نوع "دوشكا"، انطلق من منطقة "القلة" التابعة لمنطقة جبين باتجاه منطقة وادي معرية في ريف درعا الغربي.
وتشهد منطقتا ريفي درعا والقنيطرة خلال الآونة الأخيرة تصعيداً متكرراً من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، يتخذ أشكالاً متعددة تشمل القصف المدفعي وإطلاق النار بالرشاشات الثقيلة، إلى جانب عمليات توغل داخل بعض المناطق الحدودية، في ظل تكرار حوادث احتجاز واعتقال تطاول مزارعين ورعاة أغنام وشباناً من أبناء المنطقة، قبل الإفراج عن بعضهم بعد يوم أو يومين من الاعتقال.
ويأتي ذلك في ظل حالة من القلق المتزايد بين السكان، الذين يخشون من اتساع رقعة التصعيد وتأثيره على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، خاصة مع استمرار الاستهداف المتكرر للمناطق الزراعية والحركة المحدودة للأهالي في بعض القرى القريبة من خطوط التماس.
