مصلحة سجون الاحتلال تحاول التملّص من جريمة التنكيل بنشطاء الأسطول
عربي
منذ 53 دقيقة
مشاركة
أثار توثيق احتجاز إسرائيل لنشطاء أسطولي الصمود العالمي والحرية، الذي نشره أمس الأربعاء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إدانات دولية واسعة. ورغم مسارعة مسؤولين إسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى التبرؤ من الضرر الذي سببه بن غفير، في محاولة لإنقاذ سمعة إسرائيل، إلا أن ظروف الاحتجاز نفسها كانت مهينة، بما في ذلك إجبار المحتجزين على الركوع وما رافق ذلك. وتبيّن أنه، رغم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، تقف مصلحة السجون خلف سلوك عناصرها. وجاء في بيان مصلحة السجون: "خلال استيعاب المعتقلين"، اضطر حرّاس السجون "إلى العمل للحفاظ على النظام والأمن في المكان. جميع الإجراءات نُفذت وفقاً للأنظمة والاعتبارات المهنية". وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الجيش الإسرائيلي والشرطة لم يردّا على توجهها في هذا الشأن. وادعت مصلحة السجون أيضاً أن بعض المعتقلين الذين ظهروا مهانين في التوثيق لم يكونوا تحت مسؤوليتها عند تصويرهم. وقالت مصادر أمنية إن معظم المقاطع صُوّرت في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش والشرطة، بينما الجزء الذي يظهر فيه عنصر أمن يطرح ناشطة على الأرض وهي تصرخ: "فلسطين حرة"، صُوّر في منطقة كانت تحت سيطرة مصلحة السجون. ومع ذلك، ففي الصورة التي يظهر فيها نشطاء الأسطول مقيّدين على ركبهم ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل، يظهر أيضاً عناصر من مصلحة السجون. وذكرت الصحيفة العبرية أنها سألت مصلحة السجون عن ذلك، لكنها لم تتلقَّ جواباً. كذلك فإن مفوّض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، والمفتش العام للشرطة داني ليفي، رافقا بن غفير في ميناء أسدود أمس. وسألت الصحيفة وزارة الخارجية عمّا إذا كانت طريقة التعامل مع المشاركين في الأسطول تُعد إجراءً متّبعاً في مثل هذه الحالات، لكنها لم تُجب، وأحالت السؤال إلى مصلحة السجون. وفي سياق متصل، أعلن مركز عدالة الحقوقي، اليوم الخميس، تلقيه تأكيداً رسمياً إسرائيلياً، بما في ذلك من مصلحة السجون الإسرائيلية، يفيد بالإفراج عن جميع النشطاء والناشطات من أسطول الصمود العالمي وائتلاف أسطول الحرية، الذين كانوا محتجزين في سجن كتسيعوت، ويجري حالياً نقلهم تمهيداً لترحيلهم. وأكد أن ما جرى، بدءاً من اعتراض السفن في المياه الدولية بصورة غير قانونية، وصولاً إلى الاعتداءات والتعذيب والإذلال والاحتجاز التعسفي بحق نشطاء ومتضامنين سلميين، يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي. وأضاف المركز: "في الوقت الحالي، تُنقل الغالبية العظمى من المشاركين إلى مطار رامون تمهيداً لترحيلهم". من جهته، يواصل الطاقم القانوني في مركز عدالة "متابعة إجراءات النقل والترحيل لضمان استكمالها بصورة آمنة، ومن دون أي تأخير أو انتهاكات إضافية". وأكّد المركز أن طاقمه القانوني يواصل متابعة قضية ناشطة أخرى تحمل جنسية مزدوجة إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، حيث تسعى السلطات الإسرائيلية إلى توجيه شبهات بحقها وفرض قيود عليها، مشدداً على أن هذه الإجراءات تمسّ بحقوقها، فيما سيواصل الطاقم القانوني متابعة القضية والعمل على حماية حقوقها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية