زيارة مرتقبة للعاهل المغربي إلى باريس لتوقيع "معاهدة تاريخية"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن "زيارة دولة" للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى فرنسا "باتت مبرمجة"، من دون أن يحدد موعدها. وقال بارو، خلال مؤتمر صحافي في الرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، إن فرنسا تستعد لاستقبال العاهل المغربي في زيارة دولة، مضيفا أنها "ستكون محطة تاريخية في العلاقات الفرنسية المغربية". من جهته، قال بوريطة إن الزيارة الملكية المرتقبة ستتوج بإبرام "إطار تعاقدي جديد" بين الرباط وباريس، يحمل بعداً سياسياً وقانونياً استثنائياً، معتبراً أن الأمر يتعلق بـ"تحول نوعي في مسار الشراكة الثنائية، بالنظر إلى طبيعة الاتفاق المرتقب ومكانته ضمن العلاقات الدولية للبلدين"، وأكد أن "هذه المعاهدة تكتسب طابعاً خاصاً بالنسبة للطرفين، باعتبارها أول اتفاق من هذا المستوى توقعه فرنسا مع دولة غير أوروبية، كما تمثل، في المقابل، أول معاهدة استراتيجية من هذا النوع يبرمها المغرب مع بلد أوروبي، ما يعكس حجم التحول الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية منذ تجاوز مرحلة التوتر التي طبعت السنوات الماضية". واعتبر وزير الخارجية المغربي توقيع هذه المعاهدة سيشكل حدثاً سياسياً وقانونياً "تاريخياً وغير مسبوق" بين البلدين، كاشفاً عن أن البلدين سيعقدان اجتماعاً للجنة العليا المشتركة على مستوى رؤساء الحكومات في يوليو/ تموز المقبل. وبحسبه، فإن العلاقات بين البلدين تمر بـ"مرحلة جد إيجابية" بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب عام 2024، وأن الشراكة بينهما "تعيش أقوى مراحلها على مختلف المستويات، فيما تتواصل الاتصالات على أعلى مستوى بين العاهل المغربي والرئيس الفرنسي بشكل دائم". وأوضح بوريطة أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً متسارعاً منذ عام 2024، تجسد في نحو 50 لقاءً ثنائياً، فيما تركز المرحلة الحالية على تعزيز الشراكة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة الدفاعية، وصناعة الطائرات، والأمن السيبراني، مشيراً إلى أن الأشهر المقبلة "ستشهد دينامية دبلوماسية مكثفة تشمل اجتماعات ثنائية ولجنة عليا مشتركة، تحضيراً للزيارة الملكية". وخلال المؤتمر الصحافي، جدد وزير الخارجية الفرنسي التأكيد على موقف بلاده بشأن قضية الصحراء، مشدداً على أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يمثل "الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه"، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأكد بارو أن ملف الصحراء "لا يمثل فقط قضية ذات طابع سيادي بالنسبة للمغرب، بل يكتسب أيضاً أهمية استراتيجية بالنسبة لفرنسا وللاستقرار الإقليمي في المنطقة". وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في 30 يوليو/ تموز 2024، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، في تحول دبلوماسي لافت في علاقات البلدين وفي مسار حل النزاع. وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقع العاهل المغربي والرئيس الفرنسي إعلان "شراكة استثنائية وطيدة" تمتد إلى الصحراء، في خطوة عكست توجهاً نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتأكيداً للموقف الفرنسي الداعم لسيادة الرباط على الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية. كما جدد ماكرون التزامه بمواصلة دعم جهود المغرب لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة لفائدة السكان المحليين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية