عربي
درب الجيش الصيني سراً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية الثلاثاء استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية. ويأتي ذلك تزامناً مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ في بكين.
وأوضحت "دي فيلت"، التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين. وأضافت أن هذه البرامج شملت "استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة".
وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية "روبيكون" المتخصصة في الطائرات المسيّرة. وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب "دي فيلت".
وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان، في تصريح لصحيفة "هاندلزبلات"، أن "التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي" منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022. وأشارت "دي فيلت" إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ"القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي". كذلك، تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة غربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة "هيمارس" وأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.
في غضون ذلك، دعت روسيا والصين إلى تسوية دائمة للحرب الروسية في أوكرانيا، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، بعد محادثات بوتين وشي. وجاء في إحدى وثيقتي القمة: "يدعم الجانبان كل الجهود التي تسهم في إرساء سلام دائم وطويل الأمد"، وأنه يجب التوصل إلى حل من خلال المفاوضات والحوار. كذلك أكدت بكين ضرورة القضاء على "الأسباب الجذرية لأزمة أوكرانيا". واتفق بوتين وشي أيضاً على تعميق التعاون العسكري، بما في ذلك توسيع التدريبات العسكرية المشتركة، وكذلك الدوريات الجوية والبحرية. وتعهدا أيضاً بالرد بشكل مشترك على "التحديات والتهديدات المختلفة".
(فرانس برس، أسوشييتد برس)

أخبار ذات صلة.
ساندرا هولر: لا أرفض أي فيلم أراه جيداً
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق