العراق يلجأ إلى صندوق النقد والبنك الدوليين لحل أزمته المالية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشفت مصادر رسمية عراقية وأخرى مقربة من صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، عن مساع عراقية لحصول بغداد على مساعدة مالية بسبب الخسائر التي منيت بها الخزانة العراقية من جراء حرب إيران. وقالت مصادر الصندوق لـ"رويترز"، إن المحادثات الأولية جرت الشهر الماضي خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وإن المناقشات مستمرة حول حجم التمويل الذي يريده العراق وكيفية هيكلة أي قرض. وهزت الحرب على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط منطقة الشرق الأوسط، وتسببت في أضرار بالبنية التحتية والاقتصادات، لكن العراق كان من بين الدول الأكثر تضررا من الحرب، إذ توقف معظم صادراته النفطية، التي تمثل تقريبا جميع إيرادات الحكومة، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يعبر من خلاله في السابق حوالي 20% من إمدادات النفط الخام العالمية. كما نقلت الوكالة في وقت لاحق عن مسؤول عراقي تأكيده وجود محادثات جارية مع صندوق النقد والبنك الدوليين للحصول على قرض بسبب تراجع العائدات النفطية. ويمتلك العراق خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويرتبط اقتصاده ارتباطا وثيقا بصادرات النفط. ووفقا لموقع صندوق النقد، كانت آخر اتفاقية تمويل بين العراق والصندوق عبارة عن اتفاق استعداد ائتماني بقيمة 3.8 مليارات دولار انتهت صلاحيتها في يوليو/ تموز 2019، سحبت بغداد 1.49 مليار دولار منها. ويظهر الموقع أن العراق مدين للصندوق بمبلغ 2.39 مليار دولار، بما في ذلك نحو 891 مليون دولار مقدمة بموجب أداة التمويل السريع. تأخر الرواتب ويعيش العراق منذ بداية إبريل/ نيسان الماضي، وبعد شهر من الحرب، أزمة في صرف رواتب العاملين بالحكومة والقطاع العام بعد تأخر ملحوظ في إطلاق المستحقات الشهرية نتيجة نقص السيولة النقدية لدى الحكومة. ونقلت "العربي الجديد" عن دوائر اقتصادية في ذلك الحين قولها إن استمرار تعطل الصادرات النفطية قد يضع الحكومة أمام تحدٍّ مالي حقيقي خلال الشهرين المقبلين، مع تنامي المخاوف من عدم القدرة على تأمين الرواتب بشكل كامل أو اللجوء إلى حلول طارئة مثل الاقتراض الداخلي أو إعادة جدولة الإنفاق العام. وانعكس شبه إغلاق مضيق هرمز على صادرات العراق وتجارته بشكل ملحوظ؛ فالعراق كان يصدّر يومياً أكثر من 3 ملايين برميل نفط عبر موانئ الجنوب تمر بمعظمها عبر هذا الممر، ويستورد سلعاً تتراوح قيمتها بين 50 و70 مليار دولار سنوياً، يصل الجزء الأكبر منها عبر المسار ذاته، ما يجعل أي قيود على الملاحة عامل ضغط مزدوج على الصادرات والإمدادات في آنٍ واحد. ومع تصاعد القيود على حركة السفن وارتفاع كلف النقل والتأمين، تتزايد الضغوط على تدفقات النفط والسلع، في بلد يعتمد على هذا المسار في أكثر من 70% من تجارته الخارجية، من دون بدائل فاعلة قادرة على تعويضه في المدى القصير. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية