اليمن | الانتقالي الجنوبي يتهم الحكومة الشرعية بتصعيد استهدافه
عربي
منذ ساعة
مشاركة
اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن، والمطالِب بالانفصال، اليوم الخميس، الحكومة الشرعية التي وصفها بـ"سلطات الأمر الواقع"، بمواصلة استهداف قياداته والدفع بتعزيزات عسكرية إلى العاصمة المؤقتة عدن، محذراً من أن استمرار تلك الإجراءات قد يقود إلى مزيد من التصعيد والاحتقان الشعبي في المحافظات الجنوبية. وقالت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، في اجتماعها الدوري المنعقد في عدن برئاسة القائم بأعمال الأمين العام، وضاح نصر الحالمي، إن هناك إجراءات استفزازية تُمارس ضد أبناء الجنوب، من بينها عسكرة الحياة المدنية، وإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى عدن، إلى جانب ملاحقة قيادات المجلس وتجديد أوامر القبض القهرية بحق عدد منهم. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تجاذبات قانونية وميدانية، حيث كانت النيابة العامة في عدن قد أصدرت في وقت سابق، مذكرة رسمية إلى مدير أمن عدن، اللواء مطهر الشعيبي، تتعلق بإلغاء أوامر قبض قهرية كانت قد صدرت بحق أربعة من قياديي المجلس، من بينهم وضاح الحالمي، ونصر هرهره، وشكري باعلي وصابر باصبره. وبررت النيابة تلك التوجيهات حينها بتعذر تنفيذ الأوامر، نتيجة إشكالات إجرائية وقانونية، مع ترك الباب مفتوحاً للتعامل مع الوضع القانوني لكل حالة على حدة. وحمّل الاجتماع ما وصفها بـ"سلطات الأمر الواقع"، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار هذه الإجراءات، معتبراً أنها تمثل مخالفة للنظم والقوانين المتبعة. وفي السياق، شدد الحالمي على أن المجلس لن يسمح بأي محاولات تستهدف شق الصف الجنوبي أو النيل من قياداته، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التلاحم الوطني، ورص الصفوف، لمواجهة ما وصفها بالمؤامرات التي تستهدف قضية الجنوب. كما أشاد الحالمي بالحشود الجماهيرية التي شهدتها فعاليات الذكرى التاسعة لما يعرف بـ"التفويض الشعبي" لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي في عدن، ومحافظات حضرموت، والمهرة، وسقطرى، معتبراً أنها تعكس تمسك أنصار المجلس بمشروعه السياسي. وناقش الاجتماع أيضاً تدهور الأوضاع الخدمية والاقتصادية في عدن ومحافظات الجنوب، خصوصاً أزمة الكهرباء والانقطاعات المتكررة للتيار، بالتزامن مع موجة حر شديدة، إلى جانب تأخر صرف المرتبات وتراجع الخدمات الأساسية. وفي الملف الإقليمي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي دعمه لأي توجه أميركي لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، معتبراً أن تأخير هذا التصنيف يسمح للجماعة بمواصلة أنشطتها الهدامة، التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وفق تعبيره. ويأتي هذا التصعيد السياسي في ظل توترات متزايدة تشهدها عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، على خلفية تدهور الخدمات الأساسية والأزمة الاقتصادية الحادة، إضافة إلى استمرار الخلافات بين القوى المنضوية في إطار السلطة المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن، واستعادة الدولة الجنوبية السابقة، والذي تم حله في يناير/ كانون الثاني الماضي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية