دمج معلمي شمال شرق سورية... خطوات لإنهاء أزمة التعليم
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تواصل وزارة التربية والتعليم في سورية عملية تدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية والإدارية، ممن كانوا ضمن الإدارة الذاتية، في محافظتي الحسكة والرقة، تمهيداً لتسوية أوضاعهم في إطار ملف دمجهم ضمن الوزارة. ويرى مدرسون في الرقة أن هذه الخطوة، رغم كونها متأخرة، إلا أنها قد تنهي أزمة المعلمين في المنطقة، لا سيما أنهم يعلّمون دون تقاضي رواتب منذ بداية العام الحالي. وأوضحت الوزارة، اليوم الثلاثاء، أن لجنة متخصصة تابعة لها تعمل على تدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية في مديرية التربية بـمحافظة الحسكة، بالتوازي مع عمل لجنة أخرى في مديرية التربية والتعليم بمحافظة الرقة، تضم ممثلين عن مديرية الإشراف التربوي في الوزارة، إلى جانب حضور لجنة المتابعة الخاصة بالمعلمين في المحافظة. وتشمل هذه الخطوات إجراء مقابلات شخصية، إلى جانب مراجعة دقيقة للوثائق والبيانات الخاصة بالمعلمين، وذلك بهدف استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لدمجهم رسمياً ضمن ملاك وزارة التربية والتعليم. وفي هذا السياق، أوضح مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة، خليل إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، أن الوزارة تُجري تدقيقاً لشهادات المعلمين العاملين سابقاً لدى الإدارة الذاتية على وجه الخصوص، وذلك في إطار التحقق من الشهادات والثبوتيات لديهم، تمهيداً لدمجهم ضمن ملاك وزارة التربية. وتأتي هذه الخطوات، التي أعلنت عنها وزارة التربية، عقب احتجاجات نظمها مدرسون في محافظة الرقة منذ بداية العام الحالي، طالبوا خلالها بتثبيتهم وظيفياً، والحصول على مستحقاتهم المالية ورفض الإقصاء. كما أكدوا استمرارهم في المطالبة بالتثبيت، وذلك بعد هذه الاحتجاجات ولقاء جمعهم بمحافظ الرقة، عبد الرحمن السلامة، الذي وعد خلاله بحل الأزمة. وحول خطوة تدقيق الشهادات والوثائق الثبوتية للمعلمين، أكد مدرس اللغة العربية، المنحدر من ريف منطقة الطبقة غرب الرقة، عبد الرحمن الحمادة، لـ"العربي الجديد"، أنها خطوة مهمة، لكنها جاءت متأخرة، موضحاً أن هناك بعض المدرسين يحملون شهادات جامعية غير نظامية. وقال: "قد يكون هذا أحد أسباب تأخر البت في وضعنا نحن المدرسين القدامى في الرقة". ولم يتقاضَ المدرس، إلى جانب مدرسين آخرين كانوا يعملون في مدارس تابعة للإدارة الذاتية في الرقة، أي رواتب منذ بداية العام الدراسي، وفق ما أوضح. وأضاف: "لا نزال نعمل تطوعياً، بانتظار حل لملفنا منذ بداية العام الحالي، وما يجري الآن من عملية تدقيق يعد خطوة مهمة، لكنها بطيئة، وقد تلقينا وعوداً بدفع الرواتب المستحقة عن الأشهر الماضية، ونأمل الإسراع في استكمال إجراءات التدقيق". من جانبه، أشار المدرس، المنحدر من مدينة القامشلي في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة، محسن عبد السلام، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن خطوة دمج المدرسين في المحافظة ضمن ملاك وزارة التربية تعد خطوة منتظرة. وقال: "كان الوضع معقداً إلى حد ما في ما يخص ملف المدرسين ضمن المنطقة. أنا على ملاك وزارة التربية وأتقاضى راتبي بانتظام، ولم ألتحق سابقاً بهيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية، على عكس بعض المدرسين الذين أجبرتهم الظروف على ذلك". وتابع المدرس: "حظرت الإدارة الذاتية، مع بداية العام الدراسي 2025 - 2026، مناهج الحكومة السورية في عموم مدارس المنطقة. لكن، بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" في يناير/كانون الثاني من العام الحالي، كان ملف المعلمين أحد الملفات البارزة"، وأضاف: "نأمل أن يحظى جميع المدرسين في المحافظات التي كانت تخضع لسيطرة الإدارة الذاتية بالاستقرار في عملهم، كما نأمل إنهاء كافة التعقيدات التي يواجهها الطلاب على مستوى المناهج والمدارس". ويرى عبد السلام أن "هذه الخطوة مهمة، ليس فقط على مستوى المعلمين، بل أيضاً على مستوى الطلاب، إذ تمهّد لعودة المدارس رسمياً إلى التدريس بمناهج الحكومة السورية مع بداية العام الدراسي القادم". وأوضح أن "المشكلة لا تكمن في شهادات المدرسين من الجامعات السورية المعترف بها، وإنما في مدى امتلاك بعضهم للكفاءة التربوية اللازمة للتدريس، وهو ما يُعدّ ضرورياً لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة". يُذكر أن وزير التربية والتعليم، محمد تركو، عقد يوم السبت الماضي اجتماعاً مع المبعوث الرئاسي لمتابعة ملف دمج "قسد"، العميد زياد العايش، بهدف بحث آليات تنفيذ اتفاقية الدمج في المنطقة الشرقية وضمان استقرار العملية التعليمية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة. وتناول الاجتماع واقع التعليم، وتسهيل إجراءات تسجيل الطلاب، ومعالجة أوضاع فاقدي الوثائق الرسمية، بما يضمن دمجهم في نظام التعليم الرسمي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية