اليابان وأميركا تؤكدان التنسيق بشأن أسعار العملات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الثلاثاء، إنها اتفقت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على مواصلة التنسيق الوثيق بين الجانبين بشأن تحركات سوق العملات، وذلك خلال محادثات جرت عقب التدخل الأخير للسلطات اليابانية لوقف انهيار الين أمام الدولار، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء "كيودو" اليابانية. وأوضحت كاتاياما للصحافيين، عقب لقائها بيسنت في مقر وزارة المالية في طوكيو، أن "هناك تنسيقاً جيداً بيننا بشأن التحركات الأخيرة للعملة"، في ظل استمرار الحرب في المنطقة، مشيرة إلى أن الموقف الياباني حظي "بدعم كامل". ويزور بيسنت طوكيو حالياً قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي يبدأ بعد غد الخميس ويستمر يومين. وفي ظل استمرار التوترات ودفعها المستثمرين نحو الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، تدخلت السلطات اليابانية في 30 إبريل/نيسان الماضي لوقف تراجع الين إلى مستويات تجاوزت 160 يناً مقابل الدولار، وفقاً لمصادر حكومية. ومن المرجح أن تكون طوكيو قد نفذت عمليات إضافية لشراء الين مطلع مايو/ أيار خلال عطلات "الأسبوع الذهبي". وأكدت كاتاياما أنها اتفقت مع بيسنت على استمرار التنسيق استناداً إلى البيان المشترك الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي، والذي شدد على أن التدخلات في سوق العملات يجب أن تقتصر على مواجهة التقلبات الحادة و"الانخفاض أو الارتفاع غير المنظم" في أسعار الصرف. ورغم أن ضعف الين يُنظر إليه عادة على أنه مفيد للمصدرين اليابانيين، لأنه يعزز قيمة أرباحهم الخارجية عند تحويلها إلى العملة المحلية، فإن المخاوف تتزايد من أن يؤدي التراجع المفرط للعملة إلى الإضرار بالأسر والشركات عبر رفع تكاليف استيراد الوقود والمواد الأولية في بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات. كما أوضحت كاتاياما أنها ناقشت مع نظيرها الأميركي سبل تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الحيوية، وذلك قبل اجتماع كبار مسؤولي المالية في مجموعة السبع المقرر عقده في باريس الأسبوع المقبل، والذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على الصين في الحصول على هذه الموارد الاستراتيجية. ويتعرض الين الياباني منذ أشهر لضغوط قوية نتيجة اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة، إذ يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، بينما يحافظ بنك اليابان على سياسة نقدية أكثر مرونة. ودفع ذلك المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار، ما أدى إلى تراجع الين إلى أدنى مستوياته منذ عقود. ويثير ضعف العملة اليابانية مخاوف متزايدة داخل طوكيو، رغم استفادة الشركات المصدّرة منه، بسبب ارتفاع كلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الغذائية، ما يزيد الضغوط على الأسر والشركات في ثالث أكبر اقتصاد في العالم. كما تأتي التحركات اليابانية في سوق العملات وسط اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط وتقلبات بأسواق المال والطاقة العالمية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية