عربي
بمساعدة وغطاء من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، أجبر مستوطنون عائلة فلسطينية على إخراج جثمان أحد أفرادها من داخل قبره ونقله إلى مكان آخر، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، اليوم السبت، مشيرةً إلى أن الجيش "فتح تحقيقاً في الحادثة"، فيما طالب مسؤول عسكري، بحسب الصحيفة، بأن تفتح الشرطة بدورها تحقيقاً بحق المستوطنين المنخرطين في الواقعة.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، دفنت عائلة فلسطينية من قرية العصاعصة شمال الضفة الغربية المحتلة فقيدها، الذي توفي عن عمر ناهز 80 عاماً، داخل أرضٍ تملكها وتقع بالقرب من مستوطنة "صا-نور" التي أُعيد بناؤها حديثاً، بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية قبل أكثر من سنة إلغاء قرار إخلاء مستوطنات شمال الضفة الذي اتخذ عام 2005.
وبعد دفن الميت مباشرة، وصل مستوطنون وحاولوا إخراج الجثمان من القبر بذريعة قرب مكان القبر من المستوطنة. ومن جهتهم، سارع أفراد العائلة، الذين علموا بما فعله المستوطنون، إلى منع إخراج الجثمان، بالتزامن مع وصول قوة عسكرية من لواء "الناحال" العامل ضمن فرقة الضفة الغربية إلى المكان. وقد أمر جنود القوة العائلة الفلسطينية بإخراج جثمان الميت من قبره، وهو ما فعله المستوطنون، فيما يدعي الجيش، وفقاً لـ"معاريف"، أنه وصل بينما كان الجثمان خارج القبر بالفعل، وأن وجوده في المكان كان "بهدف منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين". وفي أعقاب ما تقدم، فتح جيش الاحتلال تحقيقاً، فيما أمر قائد القيادة الوسطى آفي بلوط بالتحقيق في سبب عدم وصول قادة عسكريين رفيعين إلى المكان.
📍 أقدم مستوطنون، بحماية من جيش الاحتلال، على إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر أحد أفرادها في قرية "العصاعصة" جنوبي جنين، ونقل جثمانه إلى مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة "سانور".#العربي_الجديد pic.twitter.com/PBonjFAyx1
— العربي الجديد (@alaraby_ar) May 9, 2026
إلى ذلك، أدان مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على نبش القبر بعد دفن الفلسطيني بساعات في مقبرة بلدة العصاعصة جنوبي جنين بالضفة الغربية، واصفاً ما حدث بأنه "مروع". وقال سونغاي، في تصريح نشره المكتب على منصة "إكس"، إن "هذا أمر مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين، الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، من دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات".
