رحيل "مرسول الحب" المغربي عبد الوهاب الدكالي عن 85 عاماً
عربي
منذ 40 دقيقة
مشاركة
توفيّ المغني المغربي الشهير عبد الوهاب الدكالي عن 85 عاماً إثر مضاعفات أعقبت عملية جراحية خضع لها في إحدى المصحات الخاصة في مدينة الدار البيضاء الجمعة. وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، طويت صفحة أخرى من صفحات العصر الذهبي للموسيقى المغربية، الذي كان من بين أبرز رواده إلى جانب أسماء، مثل: عبد الهادي بلخياط والمعطي بلقاسم ومحمد الحياني وآخرين. وكان الراحل قد أُدخل خلال الساعات الماضية إلى قسم الإنعاش بعد تعرضه لمضاعفات صحية استدعت إخضاعه لعناية طبية مركزة، قبل أن يفارق الحياة اليوم الجمعة. وخلّفت وفاة صاحب أغنية "مرسول الحب" حزناً واسعاً انعكس على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث تداعى فنانون وصحافيون ومحبّو المغني إلى نعيه، مشيدين بمسيرته الفنية الطويلة والمتنوّعة. وكتبت المطربة المغربية لطيفة رأفت عبر حسابها على "فيسبوك": "نودع اليوم، بكل حزن وتأثر، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، أحد أعمدة الفن الأصيل وصوتاً رافق أجيالاً كاملة من المغاربة والعرب. برحيله، نفقد قامة فنية كبيرة تركت بصمة خالدة في تاريخ الأغنية المغربية، وأعمالاً ستظل نابضة في الوجدان والذاكرة مهما تعاقبت السنوات". وأضافت: "شكراً لك على كل ما قدمته من إبداع راقٍ، وعلى الأغاني التي علمتنا الحب والجمال والانتماء. سيبقى أثرك حاضراً في قلوب محبيك، وستظل ألحانك وكلماتك جزءاً من ذاكرة فنية لا تموت. رحم الله الفنان الكبير وأسكنه فسيح جناته". وترك المغني المولود في فاس عام 1941 إرثاً فنياً حافلاً امتد لعقود جعله اسماً خالداً في تاريخ الأغنية المغربية وسفيراً لها، وأهّله ليحمل لقب عميد الأغنية المغربية. بدأ الدكالي مسيرته الفنية نهاية الخمسينيات من خلال أغنية "مول الخال" التي فتحت الباب أمامه لتسجيل أغانٍ أخرى في السنوات اللاحقة، كان أبرزها "يا الغادي في الطوموبيل" التي حقّقت نجاحاً واسعاً. وبعد أن قضى سنواتٍ في مصر خلال عقد الستينيات، عاد الدكالي إلى المغرب، حيث عكف على تطوير الأغنية المحلية مع الحفاظ على أصالتها بأسلوبه الفريد، كما تميّز في مجال التلحين. وقدّم عدداً كبيراً من الأغاني التي تركت أثرها في وجدان الجمهور المغربي، ومن أبرزها: "مرسول الحب" و"ما أنا إلا بشر" و"أنا مخاصمك" و"أنا وقلبي" و"كان ياما كان". ولم يكتفِ المغني المغربي بعالم الموسيقى والتلحين، فشارك في عددٍ من الأعمال السينمائية، منها "رمال من ذهب" و"أين تخبئون الشمس؟" و"الحياة كفاح". وخلال مساره الفني المتميز، حصل عبد الوهاب الدكالي على عدد من الجوائز الفنية والأوسمة، من أبرزها: الجائزة الكبرى خلال الدورة الأولى لمهرجان الأغنية المغربية في المحمدية عام 1985، والجائزة الكبرى خلال الدورة الثانية لمهرجان المغرب الدولي في مراكش عام 1993. وانتخب الدكالي في عام1991 شخصية العام العربي من قبل هيئة الإذاعة البريطانية في لندن، وحصل على لقب أفضل مبدع موسيقي من لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي للأغاني عام 1996، ونال اللقب الفخري "عميد الأغنية المغربية" بمناسبة تقديم رباب أور في عام 2001. كذلك، قدّم له البابا بنديكتوس السادس عشر ميدالية ذهبية في عام 2005، ونال قبلها بعام جائزة الاستحقاق الذهبية من البابا يوحنا بولس الثاني. كما كرّمه الملك محمد السادس بوسام المكافأة الوطنية في العام 2013.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية