عربي
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته التجارية تجاه الاتحاد الأوروبي مهدداً بفرض رسوم جمركية أعلى على السلع الأوروبية إذا لم يوافق التكتل المؤلف من 27 دولة على إطار التجارة الذي جرى التوصل إليه العام الماضي، وذلك قبل الرابع من يوليو/تموز المقبل. وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس، إن المهلة المحددة تمثل "فرصة أخيرة" لإنجاز التفاهم التجاري، محذراً من أن الإدارة الأميركية ستتجه إلى تشديد الرسوم على الواردات الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي ضمن الإطار الزمني المحدد.
ويأتي تصعيد ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وبروكسل حالة من التوتر الحذر، وسط خلافات ممتدة حول الرسوم الصناعية والدعم الحكومي وقواعد التجارة العابرة للأطلسي، إضافة إلى ملفات التكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد. ورغم النبرة التصعيدية، أشار ترامب إلى أن إعلانه جاء عقب ما وصفها بأنها "مكالمة رائعة" مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، ما يعكس استمرار قنوات التفاوض المفتوحة بين الجانبين، رغم التهديدات التجارية المتبادلة.
ويُنظر إلى مهلة يوليو على أنها محطة مفصلية في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن أي تصعيد جمركي جديد قد ينعكس على قطاعات صناعية وتجارية واسعة تشمل السيارات والصلب والمنتجات الزراعية والتكنولوجيا.
كما تأتي تصريحات ترامب في ظل أجواء اقتصادية عالمية مضطربة بفعل الحروب والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يزيد المخاوف من أن يؤدي أي نزاع تجاري جديد بين أكبر اقتصادين غربيين إلى ضغوط إضافية على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.
ويترقب المستثمرون والأسواق خلال الأسابيع المقبلة ما إذا كانت بروكسل ستتحرك لتثبيت الاتفاق التجاري ضمن الشروط المطروحة، أو ما إذا كانت العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي ستدخل مرحلة جديدة من المواجهة الجمركية والتصعيد السياسي.
