"داعش" يتبنى اغتيال خطيب مقام السيدة زينب في دمشق بعبوة ناسفة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلن تنظيم "داعش"، يوم الخميس، مسؤوليته عن اغتيال رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور الذي قُتل يوم الجمعة الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة السيدة زينب ذات الغالبية الشيعية جنوبي العاصمة السورية دمشق، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من عودة نشاط التنظيم داخل مناطق يفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة. وقال التنظيم، في بيان نشرته صحيفة "النبأ" الناطقة باسمه، إن "جنود الخلافة في ولاية الشام – دمشق" نفذوا "عملية تفجير نوعية" استهدفت "أحد أئمة الرافضة المرتدين" قرب مقام السيدة زينب في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتله وتضرر سيارته، وفق تعبير البيان. وأضاف التنظيم أن العملية نُفذت عبر تفجير عبوة لاصقة زُرعت داخل سيارة المنصور عقب خروجه من "مرقدهم الشركي" في منطقة السيدة زينب، مشيراً إلى أن المستهدف يُعد "أحد خطباء وأئمة الكفر البارزين" في المنطقة، التي قال إنها تخضع لحماية ورقابة مشددة من قبل قوات النظام السوري. ويُعرف فرحان حسن المنصور بأنه خطيب مقام السيدة زينب وأحد رجال الدين الشيعة البارزين في المنطقة، التي تُعد من أبرز مراكز الثقل الديني للشيعة في سورية، وتحظى بحضور أمني مكثف نظراً إلى حساسيتها الدينية والسياسية. وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت، بعد ظهر الجمعة الفائت، بسيارة المنصور، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما تضاربت المعلومات بدايةً بشأن طبيعة الانفجار، وما إذا كان ناجماً عن عملية اغتيال مدبرة أو حادث عرضي. وعقب الحادثة، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع "ببالغ الاهتمام ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وتسعى إلى بث الفوضى وضرب السلم الأهلي"، معتبرة أن اغتيال خطيب مقام السيدة زينب يأتي "ضمن مسار تصعيدي خطير يستهدف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة". وأكدت الوزارة، في البيان، أن "هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة"، من دون أن تقدم حينها تفاصيل إضافية حول الجهة المسؤولة أو نتائج التحقيقات الأولية. ويأتي تبني "داعش" العملية بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية السورية، في 11 يناير/كانون الثاني 2025، إحباط محاولة للتنظيم لتنفيذ تفجير داخل مقام السيدة زينب نفسه، إذ قالت حينها إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع مديرية الأمن العام في ريف دمشق، تمكن من القبض على المتورطين وإفشال المخطط قبل تنفيذه. وتثير العملية الأخيرة تساؤلات بشأن قدرة التنظيم على اختراق الإجراءات الأمنية في مناطق تعد من أكثر المناطق تحصيناً في دمشق، لا سيما أن منطقة السيدة زينب تخضع لرقابة أمنية مشددة بسبب رمزيتها الدينية. كما تعيد الحادثة إلى الواجهة المخاوف من تصاعد نشاط خلايا التنظيم في سورية، رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع استمرار تسجيل هجمات متفرقة في عدد من المناطق السورية، تستهدف قوات أمن وعسكريين ومدنيين على حد سواء.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية