الولايات المتحدة تلعب ضد إيران في مونديال 2026.. فرضية قد تتحقق
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ستكون المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إذا حصلت في بطولة كأس العالم 2026 الأكثر إثارة ربما، خصوصاً في ظل الظروف الحالية في المنطقة والحرب التي لم تنتهِ باتفاق رسمي بين البلدين، واللافت أن فرضية أن يتواجه المنتخبان الأميركي والإيراني في الدور الثاني من مونديال 2026 قائمة. يدعم هذه الفرضية مسار القرعة التي أجراها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يوم الخامس من شهر ديسمبر/كانون الأول 2025، والذي يضع المنتخبين في طريق واحدة في حال التأهل للدور الثاني، وليس من الضروري أن يتصدر الطرفان مجموعتيهما حتى، فالأمر ممكن أن يُصبح واقعياً، فكيف يحصل هذا السيناريو المثير؟ أولاً، منتخب أميركا يُشارك في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات باراغواي وأستراليا وتركيا، وأمام مثل هذه المنتخبات التي تُعد مستوياتها متقاربة مع المنتخب الأميركي، يملك فرصة لتصدر المجموعة وفي أسوأ التقديرات الحلول وصيفاً في المجموعة، والتأهل للدور الثاني من البطولة العالمية، وهو ما تريده جماهير المنتخب الأميركي كونه صاحب الأرض ومستضيف المونديال. في المقابل، يخوض منتخب إيران (إن أكد مشاركته رسمياً في بطولة كأس العالم 2026 بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية) منافسات مونديال 2026 في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وباستثناء المنتخب البلجيكي القوي، يمكن لمنتخب إيران منافسة كل من مصر ونيوزيلندا من أجل خطف بطاقة مؤهلة بشكل مباشر لدور الـ32 من المركزين الأول أو الثاني، ويملك المنتخب الإيراني فرصة للحلول وصيفاً في المجموعة نظراً إلى الأسماء الجيدة التي يملكها. وفي حال احتلال منتخبي أميركا وإيران وصافة المجموعتين الرابعة والسابعة، فإن مسار القرعة الخاص بمونديال 2026، والمُبرمج مسبقاً، يفرض مواجهة صاحبي الوصافة في المجموعتين، أي أن منتخبي أميركا وإيران سيلعبان وجهاً لوجه يوم الثالث من يوليو/تموز المقبل في ملعب "آي إن تي ستاديوم" في مدينة دالاس الأميركية. المباراة الأكثر توتراً سياسياً في تاريخ المونديال في حال حصول مواجهة بين أميركا وإيران في بطولة كأس العالم 2026، فإنها ستكون المرة الثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في كأس العالم، والثانية توالياً بعد نسخة مونديال قطر 2022. وهي المباراة التي أطلقت عليها قناة "سي أن أن" الأميركية قبل مواجهة مونديال 1998 عنوان "المباراة الأكثر توتراً سياسياً في تاريخ كأس العالم"، وذلك نظراً إلى العداوة السياسية الكبيرة بين أميركا وإيران تاريخياً. فالمواجهة بين أميركا وإيران في دور المجموعات لمونديال 1998 كانت المواجهة الأولى بين المنتخبين في ملعب كرة القدم وبعيداً عن أروقة السياسة، والأولى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. حتى إن منتخب أميركا وإعلامه وجمهوره لم يأخذوا ألمانيا ويوغوسلافيا في المجموعة نفسها على محمل الجد، فكانت إيران هي الأولوية، ويجب تحقيق الفوز في المواجهة بأي ثمن. يقول ستيف سامبسون، وهو مدرب منتخب أميركا آنذاك، في حديث سابق لقناة "سي أن أن"، إن مباراة إيران خطفت اهتمامنا جميعاً، وخطفت الاهتمام حتى من مواجهة منتخب ألمانيا القوي، وبعد الخسارة في أول مباراة أمام المانشافت (2-1)، باتت مواجهة إيران الثانية ذات أهمية تاريخية، لأنها تعني التأهل ولا شيء آخر، والخسارة فيها تعني الخروج من الباب الضيق. وحتى إن حالة التنظيم كانت في أعلى درجاتها خصوصاً على الصعيد الأمني، حيثُ كان هناك حماية خاصة لعائلات اللاعبين الأميركية في المدرجات، وحتى إن حوالي 150 عسكرياً مسلحاً كانوا حاضرين في الملعب ومحيطه، في واقع يعكس المستوى الأمني الخطير للمواجهة بالنسبة لمنظمي بطولة كأس العالم 1998. وقبل ليلة المباراة يوم 21 يونيو/حزيران 1998، كان هناك حديث كبير حول ما إذا كان لاعبي المنتخبين الأميركي والإيراني سيتبادلون التحية (قانون أساسي ينصُ فيفا عليه خلال المباريات)، إلا أن الأمور ظهرت بصورة مختلفة ومفاجئة للجميع على أرض ملعب ليون آنذاك. دخل لاعبو منتخب إيران حاملين الورود البيضاء وقدموها للاعبي منتخب أميركا تعبيراً عن السلام، وتجمع المنتخبان في صورة تذكارية واحدة قبل انطلاق المواجهة. فاز منتخب إيران في المواجهة (2-1) آنذاك، فعمت فرحة هيستيرية في العاصمة طهران، أولاً لأن منتخب إيران أقصى أميركا من كأس العالم، وثانياً لأن طهران تفوقت على واشنطن كروياً، حتى إن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أشارت آنذاك إلى أن الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع للاحتفال بجنون، وبعض النساء خلعن الحجاب خلال الاحتفالات الكبيرة في العاصمة الإيرانية. أما المواجهة الثانية بين إيران وأميركا في المونديال، فكانت في النسخة الماضية قطر 2022، وانتهت برد أميركا الاعتبار والفوز بهدف نظيف، ولكن هذه المواجهة لم تكن بحدة المباراة التي لا تُشبه أي مباراة في كرة القدم عام 1998 ولا تأثيرها. فسارت المواجهة بشكل طبيعي وكأنها مباراة كرة قدم في دور المجموعات للمونديال، إلا أن تكرار هذه المواجهة في مونديال 2026 ربما سيُعيد إلى الجميع تكرار الصور التاريخية من مواجهة مونديال 1998 في فرنسا، وربما أكثر بكثير من تلك المشاهد نظراً إلى الحرب المُدمرة التي لم تنتهِ بعد بين أميركا وإيران.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية