عربي
التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، في العاصمة روما، نظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني، وبحث معها عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وذلك بحسب ما قالت حكومة الوحدة في بيان عبر "فيسبوك".
وقال البيان إن الجانبين ناقشا، خلال اللقاء، ملف السجناء الليبيين المحكوم عليهم في إيطاليا، ومستجدات التعاون ضمن الآلية الرباعية بين ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر لدعم جهود ليبيا في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، وآليات تطوير التعاون في عمليات الترحيل والعودة الطوعية، والتنسيق مع الدول والمنظمات المعنية، بما يضمن معالجة الملف وفق مقاربة متوازنة تراعي الجوانب الإنسانية وتحفظ السيادة الليبية. وأكد الدبيبة أن ليبيا تتحمّل أعباء كبيرة في هذا الملف نيابة عن المنطقة، الأمر الذي يتطلب شراكة دولية أكثر جدية وفاعلية، تقوم على تقاسم المسؤوليات، ودعم المؤسسات الليبية المختصة.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو أسبوع من استضافة العاصمة الإيطالية روما أول اجتماع ضمن آلية الحوار الجديدة المعروفة بـ"الطاولة المصغرة" التي رعتها البعثة الأممية، بمشاركة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وهم: وليد اللافي وزير الاتصال والشؤون السياسية بالحكومة، ومصطفى المانع رئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الدبيبة والمشروعات الاستراتيجية، إلى جانب عضوي المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، بالإضافة لممثلين عن قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وهم: عبد الرحمن العبار رئيس بلدية بنغازي السابق، والشييباني أبوهمود سفير ليبيا السابق لدى فرنسا، إلى جانب عضوي مجلس النواب آدم بوصخرة، وزايد هدية.
وانتهت الجلسة الأولى بالاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، ومواصلة اللقاءات للتشاور حول تعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان أوكلت البعثة الأممية بهما، ضمن خطتها للحل، مجلسي النواب والدولة إلا أنهما فشلا فيهما. وتعد استضافة روما أول اجتماعات هذه الطاولة بمثابة دعم لهذه الصيغة من الحل، عبر الحوار المباشر من خلال جمع ممثلي السلطتين في طرابلس وبنغازي في إطار تشاوري تدريجي، لا سيما أن روما انفتحت في السنوات الأخيرة على معسكر شرق البلاد، وأجرى مسؤولوها عدة زيارات لبنغازي، بالإضافة لاستمرار علاقاتها الوثيقة مع طرابلس. وفي هذا السياق، تأتي زيارة الدبيبة إلى روما لتعزيز حضوره في المسارات السياسية والدبلوماسية الجارية، وتوسيع قنوات التواصل مع الشركاء الدوليين المنخرطين في الملف الليبي.
وكانت وكالة الأنباء الإيطالية (نوفا) قد أفادت بأن زيارة الدبيبة لروما ستركز على ثلاثة ملفات رئيسية، هي الطاقة والتجارة والهجرة. وأشارت الوكالة إلى تصدّر الملف الأول جدول الزيارة، في ظل تراجع صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا عبر الخط البحري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع الإعلان مؤخراً عن اكتشافات جديدة للغاز يمكن أن تحدث تغيراً في مستويات التصدير على المدى القريب. وفي الجانب الاقتصادي، أكدت "نوفا" أن إيطاليا لا تزال الشريك التجاري الأول لليبيا، مع حجم تبادل تجاري وازن خلال العام الجاري، غير أن الشركات الإيطالية تواجه تحديات مرتبطة بالتحويلات المالية والإطار القانوني والإجراءات الجمركية، ما انعكس على تنفيذ بعض المشاريع بين البلدين. فيما يعد ملف الهجرة ذا أهمية عالية بالنسبة لروما التي تنظر إلى ليبيا بأنها نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين عبر المتوسط، وسط تعاون متبادل بين الجانبين في التنسيق الأمني لإدارة هذا الملف.

أخبار ذات صلة.
1500 سفينة و22 ألف بحّار عالقون في «هرمز»
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق
ماذا يحدث لصحتك عند فقدان دهون البطن؟
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة