الدبيبة يعلن إقرار ميزانية موحّدة في ليبيا بقيمة 26.3 مليار دولار
عربي
منذ 4 ساعات
مشاركة
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، عن "إنجاز تاريخي" بإنهاء 13 عاماً من الانقسام المالي، مؤكداً إقرار أول ميزانية موحدة للدولة عبر اتفاق سياسي شاق، تدار من خلال وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي واحد. وخلال ترؤوسه اجتماع مجلس الوزراء العادي الثاني لعام 2026 في بلدية قصر الأخيار شرق العاصمة طرابلس، وجّه الدبيبة تحية إلى الشعب الليبي الصابر من أجل وطن مستقر، معتبراً أن المالية العامة في ليبيا "عادت إلى مسارها الطبيعي". وكشف الدبيبة أن الميزانية، التي تبلغ قيمتها 167,13 مليار دينار (حوالى 26,3 مليار دولار)، جاءت ثمرة عملية تفاوضية وسياسية شاقة خاضها الفريق المشكل (2+2)، لتنهي بذلك حقبة من غياب الموازنات الموحدة منذ عام 2014. وأوضح أن الاتفاق اعتمد أبواباً موحدة للمرتبات والنفقات والدعم، مع إدراج كافة مشروعات التنمية في جدول وطني واحد يشمل جميع الأجهزة في شرق البلاد وغربها وجنوبها. واستحوذ الباب الأول (الرواتب) على 73,13 مليار دينار، ستصرف عبر منظومة ماليّة "لحظية" لضمان النزاهة، كما خُصصت 10 مليارات دينار للنفقات التسييرية، و44 ملياراً لملف الدعم، وفي ما يتعلق بقطاع التنمية رصدت الحكومة 40 مليار دينار لمشروعات الكهرباء، وطباعة الكتاب المدرسي، ومنح الطلاب بالخارج. وشدد الدبيبة على أن هذا التوحيد "سيمنع الإنفاق الموازي وغير الرسمي"، ما سيعزز من قيمة الدينار الليبي في الأسواق وفي مسعى لتعزيز الموارد السيادية. وأكد رئيس الوزراء أن المؤسّسة الوطنية للنفط ستتحصل على "قرض تمويلي" يهدف لرفع معدلات الإنتاج، لضمان تغطية بنود الميزانية التي تعتمد كلياً على الإيرادات النفطية. وأشار الدبيبة إلى أن المتابعة ستجري عبر "لجان مشتركة وبيان شهري" بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية ومصرف ليبيا المركزي، لضمان أعلى مستويات الشفافية في إدارة أموال الدولة". وفي 11 إبريل/نيسان الماضي، توصلت الأطراف الليبية في شرق البلاد وغربها، برعاية الولايات المتحدة، إلى اتفاق يقضي بـ"الإنفاق المالي الموحّد"، بحسب ما أفاد البنك المركزي الليبي، ليكون أول توافق على ميزانية إنفاق موحدة وتوحيد السياسة المالية في البلاد منذ 13 عاماً. وتتنافس حكومتان على السلطة: الأولى في غرب البلاد تحظى باعتراف من الأمم المتحدة ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، والثانية في بنغازي شرق البلاد مدعومة من البرلمان، وفي هذا الصدد، قالت البعثة الأممية إنّ "هذا الاتفاق يمثل تقدماً مهماً نحو معالجة الحاجة الملحّة لتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق المالي والمساءلة على مستوى البلاد". ولتحقيق ذلك اشترطت وجود التزام مماثل وقوي لضمان التنفيذ الفعال للاتفاق، لافتة إلى أنه يتيح فرصة لتحسين "الحوكمة في قطاع المحروقات، بما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتعزيز ثقة المستثمرين". وفي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، خفّض البنك المركزي قيمة العملة (الدينار)، للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، بنسبة 14.7% "للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وضمان استدامة الموارد العامة" وتسعى ليبيا من أجل تحقيق الاستقرار في اقتصادها والحفاظ على تدفقات ثابتة للإيرادات في ظل تقلبات إنتاج النفط وأسعاره، الذي يمثل ركيزة اقتصادها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية