الجزائر تقرّ: مستشفى لمرضى السرطان في كلّ ولاية بعد ارتفاع الإصابات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بهدف توفير عملية تكفّل مثلى بمرضى السرطان، اتّخذت الجزائر أخيراً قراراً يقضي بإنشاء مستشفى متخصّص في كلّ واحدة من ولاياتها البالغ عددها 69 ولاية، يُصار من خلالها إلى تقريب مراكز العلاج من المرضى وإنهاء معاناة الذين يُضطرون إلى التنقّل لمسافات طويلة من أجل الحصول على علاجهم في مناطق بعيدة عن أماكن إقامتهم. يأتي ذلك بعد ارتفاع في معدّلات الإصابة بمختلف أنواع السرطان في البلاد، في السنوات الأخيرة، مع تقديرات حكومية باحتمال بلوغ الإصابات في الجزائر 70 ألف حالة سنوية. وكان مجلس الوزراء الذي عُقد، أمس الأحد، برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أقرّ البدء بإعداد دراسة لإقامة مستشفى متخصّص في علاجات السرطان بكلّ ولاية في البلاد، بالتزامن مع تعزيز قدرات الهياكل الصحية وتحسين التكفّل بالمرضى في مختلف الولايات، من ضمن ما وصفه المجلس بأنّه "اعتماد مقاربة وطنية شاملة ترتكز على الوقاية وسرعة الكشف المبكّر والعلاج الفعّال، خصوصاً أنّ الجزائر توفّر تكفّلاً وعلاجاً مجانيَّين" للمصابين بالسرطان. كذلك تَقرّر، في سياق متصل، استحداث جهاز للإشراف على توفير الأدوية وتوزيعها ومتابعة الأمر، من أجل "استغلال أمثل للقدرات العلاجية" لفائدة مرضى السرطان. وتضمّ الجزائر في الوقت الحالي 20 مركزاً متخصّصاً في علاج السرطان، بالإضافة إلى 41 مصلحة و77 وحدة توفّر العلاج الكيميائي للمرضى، من بينها ستّة مراكز استثمارات خاصة، غير أنّ ذلك غير كافٍ للتكفّل بالمرضى بطريقة مثلى. ولعلّ آخر المستشفيات المتخصّصة أُنشئ في ولاية الجلفة وسط البلاد، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تحت اسم المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة أمراض السرطان بالجلفة. ويغطّي هذا المركز، الذي يُعَدّ من المستشفيات النموذجية لجهة الخدمات والتقنيات، احتياجات الولايات القريبة كذلك ويستوعب مرضى من ولايات الجنوب، فيوفّر عليهم الانتقال إلى الجزائر العاصمة لتلقّي علاجاتهم. يُذكر أنّ ولاية الجلفة تُعَدّ أكثر ولايات الجزائر التي تسجّل ارتفاعاً في معدّلات الاصابة بالسرطان. وفي وقت سابق، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي حلّ في التاسع من فبراير/ شباط الماضي، صرّح وزير الصحة الجزائري محمد صديق آيت مسعودان بأنّ المعطيات الوبائية الوطنية تشير إلى ارتفاع تدريجي في نسبة الإصابات بالسرطان، شارحاً أنّ 51 ألف إصابة سُجّلت في عام 2022 في حين سُجّلت 56 ألف إصابة في عام 2023. وأوضح مسعودان حينها أنّ من بين أكثر الأنواع شيوعاً في الجزائر بين الإناث سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الغدّة الدرقية وسرطان المبيض وسرطان المعدة. أمّا بين الذكور، فأكثر الأنواع شيوعاً هي سرطان البروستاتا وسرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم وسرطان المثانة وسرطان المعدة. وكان تقرير حكومي، قدّمته وزارة الصحة الجزائرية إلى البرلمان في إبريل/ نيسان من عام 2025، توقّع أن يبلغ عدد إصابات السرطان سنوياً 70 ألفاً بحلول عام 2030، بمختلف الأنواع. وترصد بيانات الوزارة الأخيرة زيادة سنوية للإصابة بالمرض بمعدّل 103 حالات لكلّ 100 ألف نسمة، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرئة بين الذكور وسرطان الثدي وسرطان الرحم بين الإناث. وتنفّذ الجزائر منذ عام 2025 خطّة استراتيجية وطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته بحلول عام 2035، مع تخصيص الحكومة نصف مليار دولار أميركي في الموازنات العمومية لمكافحة السرطان، ولتمويل مبادرة وطنية لذلك، ولتوفير الأدوية الضرورية للمرضى، ورقمنة النظام العلاجي، وإطلاق خطة للوقاية والكشف المبكّر عن السرطان، مع العلم أنّ أكثر من 2.2 مليون امرأة استفادت من كشف مبكّر مجاني عن سرطان الثدي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية