عربي
تزايد في الفترة الأخيرة الحديث عن احتمال صدور قرار بالعفو العام في بيروت، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان سيشمل المغني فضل شاكر الذي لا يزال يخضع لمحاكمات منذ تسليم نفسه إلى القضاء اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
يتقاطع هذا النقاش مع مسارين متوازيين: الأول يتعلق بقرار يُنسب إلى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بشأن عفو عام قد يشمل عدداً كبيراً من السجناء الذين أمضوا سنوات طويلة، والثاني بالحكم المرتقب صدوره بعد غد بحق شاكر. كان القاضي بلال ضناوي قد أعلن أن الحكم في إحدى القضايا أمام محكمة جنايات بيروت سيصدر في السادس من مايو/أيار الحالي.
ومع ذلك، لا يستبعد أن يشمل أي عفو عام محتمل شاكر، رغم الاتهامات التي وُجهت إليه سابقاً بالمشاركة في أعمال مرتبطة بما عُرف بمعركة عبرا، التي اندلعت في يونيو/حزيران 2013 بين مجموعة تابعة للشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني.
أما القضية المنتظر الحكم فيها في السادس من مايو الحالي، فتعود إلى نزاع بين شاكر والمدعو هلال حمود، الذي كان قد رفع دعوى جنائية قبل 11 عاماً، اتهمه فيها بتهديده بالقتل. غير أن حمود عاد بعد سنوات لينفي مشاركة شاكر في أي تهديد، متنازلاً عن الدعوى، وهو ما أكده أيضاً شقيقه الشيخ ماهر حمود في تسجيل مصوّر، نافياً أي صلة لشاكر بالقتال أو التهديد.
يُطرح هنا سؤال حول سبب عدم أخذ القضاء بهذا التنازل. في هذا السياق، أوضح مصدر قضائي لـ"العربي الجديد" أن تسليم شاكر نفسه أعاد فتح مسار المحاكمات من نقطة البداية، أي منذ عام 2013، ما فرض على محكمة جنايات بيروت اتباع الأصول القضائية الكاملة، بما في ذلك إعادة التحقيقات، بغض النظر عن تنازل المدعي، ما يفسر طول مدة التوقيف.
وبعد نحو ستة أشهر من المحاكمات منذ تسليم نفسه، تشير مصادر قضائية إلى أن فضل شاكر مرتاح لمسار القضية، لا سيما في ظل انفتاح القاضي بلال ضناوي على دفوع الدفاع، ما بدا واضحاً في الجلسة الأخيرة التي عُقدت في 24 إبريل/نيسان الماضي. وقد قدمت محامية شاكر، أماتا مبارك، مرافعات ردّت فيها على الاستجوابات، مؤكدة عدم توجيه أي تهديد من موكلها إلى هلال حمود.
كما شهدت قاعة المحكمة مواجهات استمرت ثلاث جلسات بين فضل شاكر وحمود من جهة، والشيخ أحمد الأسير من جهة أخرى، خلصت، وفق المعطيات، إلى عدم ارتباط شاكر بما ورد في القضية منذ 12 عاماً.
تفيد معلومات "العربي الجديد" بأنه في حال صدور عفو عام، فمن المرجح أن يشمل شاكر، خصوصاً أن هذا النوع من العفو يطاول الجنح والتهم غير المرتبطة بالقتل، وهو ما بات واضحاً في القضايا المنظورة أمام القضاءين المدني والعسكري. كما ترجّح المصادر احتمال صدور حكم بالبراءة في ملفه، لعدم ثبوت أي مشاركة مباشرة أو تمويلية له في الأحداث، وفي حال صدور أحكام، فقد تكون مخففة مع وقف التنفيذ.
