عربي
أصدرت وزارة الداخلية السورية، مساء اليوم الأحد، بياناً بشأن شروط الترخيص للمظاهرات السلمية وآلياته، والإجراءات الواجب اتباعها من قبل المنظمين، إضافة إلى تحديد مسؤوليات الجهات المختصة في توفير الحماية، والعقوبات المترتبة على التجمعات المخالفة. وجاء في البيان الذي نشرته الوزارة على معرفاتها الرسمية أن هذه الخطوة تؤكد "التزام الدولة بصون حرية التعبير والتجمع السلمي، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي، وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة".
وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تستند إلى أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة التي تكفل حق التظاهر السلمي، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية الممتلكات، وضمان حسن سير المرافق العامة.
كما أن تنظيم أي مظاهرة سلمية يستوجب، بحسب الوزارة، تشكيل لجنة من رئيس وعضوين على الأقل، تتولى تقديم طلب الترخيص إلى المحافظة المعنية وفق النموذج المحدد، ثم تحيل المحافظة الطلب خلال 24 ساعة إلى اللجنة المختصة لدراسته والبت فيه. وتبت اللجنة في "طلب الترخيص خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله في ديوان المحافظة، ويُعد عدم الرد خلال هذه المدة بمثابة موافقة. وفي حال الرفض، يجب أن يكون القرار معللاً، ويحق للجهة المنظمة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري التي تبت في الطعن خلال أسبوع بقرار مبرم"، بحسب البيان سالف الذكر.
وفي حين تعهدت الداخلية السورية بـ"توفير الحماية اللازمة للمظاهرة وتقديم المساعدة الممكنة ضمن حدود القوانين، بينما تلتزم اللجنة المنظمة بالحفاظ على النظام، ومنع أي قول أو فعل يخالف مضمون الترخيص"، شددت على "حظر مشاركة أي شخص يحمل سلاحاً في المظاهرة، سواء كان مرخصاً أم لا"، لافتة إلى أن "كل جسم قاطع أو ثاقب أو راضٍ يعد سلاحاً وفق القانون". وفي الوقت نفسه، أكد الوزارة حقها في "الطلب من اللجنة المنظمة إنهاء المظاهرة في حال تجاوزها شروط الترخيص، أو وقوع أعمال شغب أو أفعال تخل بالنظام العام أو تعيق السلطات عن أداء واجبها، وفي حال تعذر ذلك تتولى الوزارة فضّها".
ونبهت الداخلية السورية كذلك إلى أن "أيّ تجمعات تُنظم دون ترخيص أو خلافاً له، تُعد من قبيل المظاهرات غير القانونية، وتخضع للعقوبات المنصوص عليها في المواد 335 – 336 – 337 – 338 من قانون العقوبات". كما دعت الوزارة السوريين إلى "التقيد التام بالقوانين والأنظمة المتعلقة بالتظاهر والتجمعات العامة، والامتناع عن أي ممارسات قد تهدد السلم الأهلي أو تعرض سلامة المواطنين للخطر أو تمس الممتلكات العامة والخاصة أو تعطل عمل المؤسسات، تحت طائلة المساءلة القانونية".
وشهدت سورية خلال العام ونصف العام المنصرمين العديد من المظاهرات السلمية المعارضة أو الموالية للحكومة، وكانت آخرها اعتصام 17 إبريل/ نيسان الماضي، والتي كانت تنظم عبر دعوات يطلقها غالباً ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل عدم وجود قانون ينظم هذه المظاهرات التي كانت السلطات الحكومية تكتفي غالباً بمراقبتها وتمنع الاحتكاك بين المتظاهرين المعارضين والمؤيدين.
