عربي
حقق عملاقا النفط الأميركيان "إكسون موبيل" و"شيفرون" أرباحا فاقت توقعات المحللين في الربع الأول من العام الجاري بالرغم من التأثيرات المعاكسة التي طاولت عمليات الشركتين في الشرق الأوسط وتعاقداتهما لتسليم النفط والغاز.
وحققت "إكسون موبيل" أرباحًا بلغت 4.18 مليار دولار، أو دولار واحد للسهم، للفترة المنتهية في 31 مارس/ آذار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار، أو 1.76 دولار للسهم، قبل عام. وخسرت الشركة نحو 4 مليارات دولار خلال الربع الماضي بسبب ما وصفته بـ"تأثيرات توقيت تقديرية غير مواتية" لتحوطاتها.
وباستبعاد هذه العوامل لمرة واحدة، بلغت أرباح "إكسون موبيل" 1.16 دولار للسهم، متجاوزة بسهولة توقعات المحللين التي بلغت 1.07 دولار للسهم وفقًا لـ"زاكس إنفستمنت ريسيرش". وبلغت الإيرادات 85.14 مليار دولار، متجاوزة توقعات "وول ستريت" البالغة 81.49 مليار دولار. وسجل صافي الإنتاج في الربع الأول 4.6 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا، انخفاضًا من 5 ملايين برميل يوميًا في الربع السابق.
من جانبها، أعلنت شيفرون تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 2.21 مليار دولار، أو 1.11 دولار للسهم، مقارنة بـ3.5 مليار دولار، أو دولارين للسهم، قبل عام. وأوضحت الشركة أن نتائجها تضمنت خسارة صافية قدرها 360 مليون دولار مرتبطة بمخصص قانوني، كما أثرت تقلبات العملات الأجنبية سلبًا على الأرباح بقيمة 223 مليون دولار.
وبلغت الأرباح المعدلة لـ"شيفرون" 1.41 دولار للسهم، متجاوزة بكثير توقعات "وول ستريت" البالغة 92 سنتًا للسهم. وكما هو الحال مع "إكسون موبيل"، لا تقوم "شيفرون" بتعديل نتائجها الرسمية بناءً على أحداث استثنائية. وبلغت إيرادات الشركة 48.61 مليار دولار، وهي أيضًا أفضل من المتوقع.
وتأتي نتائج إكسون موبيل وشيفرون ضمن سلسلة تقارير أرباح لشركات الحفر الكبرى هذا الأسبوع، حيث أعلنت "بريتيش بتروليوم" يوم الثلاثاء أن أرباحها في الربع الأول تضاعفت أكثر من مرة.
كما تأتي هذه النتائج في وقت سجلت فيه أسعار البنزين في الولايات المتحدة مستويات قياسية جديدة منذ عدة سنوات، ما يزيد من الضغوط على المسافرين والأسر، وكذلك الشركات التي تتأثر بشكل خاص بارتفاع تكاليف الطاقة. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.39 دولار يوم الجمعة، وفقًا لنادي السيارات "إيه إيه إيه"، بزيادة تتجاوز 8% خلال أسبوع واحد.
وقالت إكسون إنها استفادت من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج من أصولها الرئيسية في حوض "بيرميان" و"غيانا"، ما ساعد على تعويض فاقد الإنتاج بسبب اضطرابات الشرق الأوسط. وقال الرئيس التنفيذي "دارين وودز" في بيان إن الشركة أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل بضع سنوات، لكن "الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة موظفينا على رأس أولوياتنا".
وقال المدير المالي "نيل هانسن" في مقابلة مع رويترز"عادةً ما يستغرق الأمر بضعة أشهر حتى تتلاشى هذه التأثيرات"، لكنه أضاف أن من الصعب التنبؤ بإمكانية حدوث تأثيرات زمنية إضافية مستقبلًا، إذ يعتمد ذلك على تغير أسعار السلع.
وأضاف هانسن إن النشاط الأساسي للشركة لا يزال مرنًا، وإن صافي الدخل ارتفع مقارنة بالعام السابق عند استبعاد جميع تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة. ويتركز نحو 20% من إنتاج إكسون موبيل من النفط والغاز في الشرق الأوسط، وهي من أعلى نسب التعرض مقارنة بمنافسين مثل "شيفرون"، ثاني أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، التي قالت إن أقل من 5% من إنتاجها يأتي من المنطقة.
وخلال مكالمة مع المحللين في وقت لاحق يوم الجمعة، من المرجح أن يطرح أسئلة حول الجدول الزمني لإصلاح الأصول المتضررة في الشرق الأوسط، الذي يمثل أيضًا جزءًا كبيرًا من محفظة الشركة في الغاز الطبيعي المسال. وتمتلك الشركة حصصًا في منشأتين للغاز الطبيعي المسال في "قطر" تعرضتا لهجمات إيرانية.
وقد دفعت صدمة الطاقة العالمية غير المسبوقة الناجمة عن الحرب في إيران أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 125 دولارًا للبرميل. لكن شركات النفط واجهت صعوبات في جني المكاسب المالية، إذ أعاق الصراع شحنات النفط والغاز الطبيعي، فيما تهدد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة البنية التحتية الحيوية في المنطقة.
