الأسهم الأوروبية تنهي إبريل بأفضل أداء شهري منذ يناير 2025
عربي
منذ ساعة
مشاركة
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب قوية، اليوم الخميس، وارتفعت بأكثر من 1%، لتحقق أكبر مكسب شهري لها منذ أكثر من عام، منذ يناير/كانون الثاني 2025، في وقت شعر فيه المستثمرون بالارتياح إزاء نتائج الشركات التي فاقت التوقعات، إضافة إلى آمال التوصل إلى تسوية للحرب في المنطقة، رغم استمرار القلق من تداعيات اضطرابات الطاقة على النمو والتضخم. وأغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي مرتفعاً 1.4% عند 611.28 نقطة، منهياً سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات. وشمل الصعود عدداً من البورصات الرئيسية في المنطقة، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي في كل من ألمانيا وبريطانيا بأكثر من 1.4% لكل منهما، في إشارة إلى تحسن أوسع في أداء الأسهم الأوروبية. وأنهى المؤشر الأوروبي شهر إبريل/نيسان على مكاسب بلغت 4.8%، مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ يناير/كانون الثاني 2025، بعدما تعافى من خسائر كبيرة سجلها الشهر الماضي. ورغم هذا الصعود، لا يزال المؤشر دون المستويات التي كان عليها قبل اندلاع الحرب، ما يعكس استمرار الحذر في الأسواق. وقال خبير أسواق الأسهم الأوروبية لدى شركة "مورنينغ ستار" مايكل فيلد، لوكالة رويترز، إن "السوق تسعى جاهدة بالفعل لاستيعاب جميع المعلومات المتاحة في الوقت الراهن وتعديل الأسعار وفقاً لذلك". وجاء صعود الأسهم الأوروبية ضمن تحسن أوسع في الأسواق العالمية، إذ ارتفعت المؤشرات الأميركية الرئيسية في وول ستريت، واتجه مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية لهما منذ تعافي الأسواق من صدمة الجائحة في 2020. وارتفع مؤشر "داو جونز الصناعي" 1.63%، وصعد "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.04%، وزاد "ناسداك" 0.90%، مدعومة بنتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى رغم استمرار المخاوف من تأثير أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية. وساعدت نتائج الشركات في دعم المعنويات، إذ قفز سهم "ألفابت" 9.7% بعد إعلان نتائج قوية وربع قياسي لوحدة الحوسبة السحابية. في المقابل، تراجع سهم "أمازون" 0.4%، وهبط سهم "ميتا بلاتفورمز" 7.8% و"مايكروسوفت" 4.7%، تحت ضغط مخاوف المستثمرين من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وفي قطاعات أخرى، صعد سهم "إيلي ليلي" 10.3% بعدما رفعت شركة الأدوية الأميركية توقعاتها للأرباح السنوية بدعم من استمرار الطلب على أدوية إنقاص الوزن. وارتفع سهم "كاتربيلر" 10.1%، ليلامس مستوى قياسياً بعد زيادة أرباح الشركة في الربع الأول بفضل الطلب القوي على معدات توليد الطاقة والبناء. وفي أوروبا، قادت قطاعات رئيسية موجة الصعود، إذ ارتفعت أسهم قطاع الصناعة 1.7%، وصعد قطاع الرعاية الصحية 2.2%، وزاد قطاع المرافق 2.1%، ما وفر دعماً إضافياً للمؤشر الأوروبي العام خلال الجلسة. وعزز تراجع عوائد السندات العالمية بدوره الإقبال على الأسهم، في حين أبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا أسعار الفائدة دون تغيير. كما أظهر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت الفائدة نبرة أكثر حذراً، مع استمرار ضغوط الأسعار وتبدد آمال خفض وشيك لتكاليف الاقتراض. وأظهرت بيانات اقتصادية أن الاقتصاد الأميركي نما 2% في الربع الأول من 2026، بينما بقي التضخم السنوي فوق 3% بفعل ضغوط الطاقة. وقال كبير اقتصاديي السوق في شركة "سبارتان كابيتال سيكيوريتيز" بيتر كارديلو، لوكالة رويترز، إن "التضخم يمكن وصفه حالياً بأنه مؤقت، لكنه حذّر من أنه قد يتحول إلى تضخم مستمر إذا طال أمد الحرب وبقيت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة". ورغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، أظهرت حركة الأسواق أن المستثمرين يمنحون وزناً أكبر حالياً لقوة أرباح الشركات. وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في "إدوارد جون" أنجلو كوركافاس، لرويترز، إن "هناك شدّاً وجذباً كبيرين، لكن جانب الأرباح هو الذي ينتصر حتى الآن"، مضيفاً أن "السوق تحاول تجاوز ضبابية المدى القصير، لكن استمرارها فترة أطول سيجعل الضغوط أكثر حدة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية