عربي
اعتبرت وزارة الخارجية التركية، اليوم الخميس، أن هجوم القوات الإسرائيلية في المياه الدولية على أسطول الصمود العالمي الهادف لإيصال المساعدات لغزة يعد قرصنة ومخالفة للقانون الدولي. وأوضحت الوزارة، في بيان صدر عنها، أن إسرائيل باستهدافها أسطول الصمود العالمي استهدفت القيم الإنسانية والقانون الدولي، حيث يسعى الأسطول إلى لفت الانتباه إلى الكارثة الإنسانية التي يعاني منها سكان غزة. وشددت الخارجية التركية على أن الهجوم يخالف مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد ضد هذا العمل غير القانوني الذي ارتكبته إسرائيل. وأكدت أيضاً أنه يجري اتخاذ جميع المبادرات اللازمة مع الدول المعنية الأخرى بشأن وضع المواطنين الأتراك وبقية ركاب الأسطول.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أونجو كجلي، في منشور على منصة إكس، إن وزير الخارجية هاكان فيدان أجرى اتصالاً هاتفياً، اليوم الخميس، مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس. وأضاف أن الاتصال أكد أن التدخل غير القانوني للقوات الإسرائيلية ضد الأسطول العالمي في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت، عرّض حياة المدنيين من جنسيات مختلفة للخطر، ويعد انتهاكاً للقانون الدولي. وأوضح أيضاً أنه جرى التأكيد خلال المكالمة على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً موحداً ضد هذا التدخل غير القانوني.
وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عملية اعتراض تهدف إلى السيطرة بالقوة على "أسطول الصمود"، الذي كان يتمركز غرب جزيرة كريت اليونانية ويتجه نحو سواحل قطاع غزة، رغم أنه كان من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرّضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية"، فيما قال مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "عملية السيطرة تتقدم بشكل طبيعي، ولا توجد أحداث استثنائية".
وبحسب الصحيفة العبرية، لا تزال معظم سفن "أسطول الصمود" على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، قبالة الجزء الغربي من جزيرة كريت. وأكد مصدر إسرائيلي أن قرار السيطرة على الأسطول، رغم بُعده الكبير وفي المياه الدولية، يعود إلى حجمه، إذ يضم أكثر من مئة سفينة ونحو ألف ناشط، زاعماً أن "الهدف هو إحباط هذا الأسطول، الذي يقوده مثيرو استفزاز محترفون تقف وراءهم جهات مرتبطة بحماس، ويسعون إلى عرقلة المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تتضمن نزع سلاح حماس".
وكان منظمو الأسطول قد نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق من مساء الأربعاء، أن "زوارق سريعة يُشتبه بأنها إسرائيلية اقتربت من سفننا، وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة السفن والجثو على الأيدي والركب". وفي توثيق آخر نشره المشاركون، سُمعت رسالة من سلاح البحرية الإسرائيلي جاء فيها: "هنا البحرية الإسرائيلية. إن محاولات خرق الحصار البحري الأمني القانوني المفروض على قطاع غزة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. يرجى تغيير مساركم والعودة إلى ميناء الانطلاق".
كما حذّرت البحرية الإسرائيلية المشاركين، في الرسالة نفسها، من مواصلة الإبحار، قائلة: "عليكم تغيير مساركم. أي محاولة إضافية للإبحار نحو غزة تعرّض سلامتكم للخطر، ولن تترك للجيش الإسرائيلي خياراً سوى استخدام جميع الوسائل اللازمة لفرض الحصار البحري. البقاء في مساركم الحالي خطر. وإذا واصلتم محاولة خرق الحصار، سنقوم باحتجاز سفنكم ومصادرتها عبر إجراءات قانونية أمام المحكمة. أنتم تتحملون المسؤولية الكاملة عن أفعالكم".
