اعتقال ضابط سوري متهم بالمسؤولية عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد الضباط المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة الكيماوي التي استهدفت الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، معظمهم من الأطفال والنساء. وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في تدوينة على منصة "إكس"، إن "اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عملية الاعتقال أو ظروفها. وتُعد مجزرة الغوطة الشرقية، التي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب السورية، حيث استخدم نظام بشار الأسد المخلوع فيها غاز السارين، وهو غاز أعصاب شديد السمية، ضمن صواريخ أُطلقت على مناطق مأهولة بالسكان في ريف دمشق. وقد خلّفت الهجمات حصيلة بشرية كبيرة قُدرت بما لا يقل عن 1400 قتيل، إلى جانب مئات المصابين بحالات اختناق وإصابات خطيرة. وأثارت المجزرة آنذاك ردات فعل دولية غاضبة، واعتبرت نقطة تحول في مسار الأزمة السورية، ما دفع إلى ضغوط دبلوماسية أدت لاحقاً إلى اتفاق دولي يقضي بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، رغم استمرار الجدل حول مدى اكتمال تنفيذ هذا الالتزام. وشغل حلوة لدى النظام السابق منصب معاون مدير إدارة المدفعية والصواريخ، وكان مسؤولاً عن لواء صواريخ "سكود"، كما سبق أن شارك ضمن وفد النظام السوري السابق في محادثات أستانة، وورد اسمه ضمن قائمة ضمت 13 شخصية فرضت عليها الولايات المتحدة ودول أوروبية عقوبات على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد فرضت، في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، عقوبات على عدد من الضباط السوريين بموجب المادة 7031(ج) من قانون اعتمادات وزارة الخارجية، من بينهم عدنان عبود حلوة والعميد غسان أحمد غنام واللواء جودت صليبي مواس، بتهم تتعلق بالمسؤولية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أبرزها القتل الجماعي في الغوطة الشرقية. وشملت الإجراءات أيضاً منعهم وأفراد أسرهم المباشرين من دخول الولايات المتحدة. ويوم الجمعة الفائت، أعلنت السلطات السورية توقيف أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في "مجزرة حي التضامن" في دمشق عام 2013، والتي كُشف عنها عبر تسجيل مصور مسرّب وثّق عمليات قتل جماعي لمدنيين، وأثار حينها صدمة واسعة داخل سورية وخارجها. ويأتي هذا التطور في ظل سلسلة من التحركات القضائية والأمنية التي أعلنت عنها السلطات السورية أخيراً، إذ بدأت، يوم الأحد الفائت، بمحاكمة شخصيات بارزة من حقبة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، من بينهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب "جرائم بحق الشعب السوري"، بينها "تعذيب أطفال"، داخل القصر العدلي في دمشق. وكانت السلطات قد ألقت القبض على نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في 31 يناير/ كانون الثاني 2025 في مدينة اللاذقية، مسقط رأسه. ومثل نجيب حضورياً أمام المحكمة، حيث شملت الجلسة أيضاً محاكمة غيابية لكل من بشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب عدد من رموز النظام السابق. وتعيد هذه التطورات المتسارعة ملف الانتهاكات المرتبطة بسنوات الحرب السورية إلى الواجهة، في وقت تتجدد فيه المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الكبرى، وعلى رأسها استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية