عربي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، إنه سيُبقي إيران تحت الحصار البحري إلى أن توافق على اتفاق يعالج "مخاوف" الولايات المتحدة من برنامجها النووي. وذكر الموقع أن ترامب يرفض مقترحا إيرانيا يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولا على أن "تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة".
وشدّد الرئيس الأميركي على أنه يرى الحصار "أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف"، مشيرا إلى أنه لم يُصدر حتى مساء الثلاثاء أمرا بتنفيذ أي عمل عسكري مباشر، ورفض، خلال مقابلته الهاتفية مع "أكسيوس"، الخوض في أي خطط عسكرية، مضيفاً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية "تقترب من الانفجار" بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار. ويشكك محللون في هذا الأمر.
وقال ترامب: "الحصار أكثر فاعلية إلى حدّ ما من القصف. إنهم يختنقون بشدة، وسيزداد الأمر سوءا بالنسبة لهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي". وادّعى أن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق لرفع الحصار، مضيفا: "هم يريدون التوصل إلى تسوية. لا يريدونني أن أواصل الحصار. وأنا لا أريد (رفع الحصار)، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي".
وفي الوقت نفسه، نقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة القول إن القيادة المركزية الأميركية أعدت خطة لشنّ موجة ضربات "قصيرة وقوية" على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يرجح أن تستهدف بنى تحتية، سوف تضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني كي يعود إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة، وفق المصادر ذاتها.
ونشر الرئيس الأميركي صورة ساخرة ولدت بالذكاء الاصطناعي تظهره وهو يحمل سلاحا، مرفقة بتحذير لإيران وشعار: "لا مزيد من اللطف". وبحسب المصادر، يعتبر ترامب استمرار الحصار مصدر ضغط رئيسيا، لكنه قد ينظر في تنفيذ عمل عسكري إذا لم ترضخ إيران.
في المقابل، حذر التلفزيون الإيراني، الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ"القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر" من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ "عملي وغير مسبوق". وقال إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران.
وأضاف المصدر أنّ القوات الإيرانية، تحت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، تؤكد قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة، بعد أكثر من ستين يوماً من التوتر والمواجهات، تسعى حالياً إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة. وأوضح أنّ "ضبط النفس الذي أبدته طهران حتى الآن جاء لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، إلا أنّ استمرار الحصار البحري سيفتح مرحلة جديدة من التصعيد، تكون كلفتها على الولايات المتحدة أكبر من كلفتها على إيران".
