اعتقال 25 حريدياً اقتحموا منزل رئيس الشرطة العسكرية الإسرائيلية
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 25 حريدياً، مساء أمس الثلاثاء، عقب اقتحامهم ساحة منزل العميد يوفال يامين، رئيس الشرطة العسكرية، فيما أُفرج عن 13 منهم، وبقي 12 رهن الاعتقال بشبهة المشاركة في الاقتحام والتخطيط المسبق لذلك؛ إذ نُفذ الاقتحام بينما كانت عائلة العميد داخل المنزل. وطبقاً لما أورده موقع "واينت"، اليوم الأربعاء، سيُعرض الموقوفون على محكمة الصلح في عسقلان للنظر في تمديد اعتقالهم. وأظهرت مقاطع مصوّرة عشرات من الحريديم المتشددين دينياً، يقتحمون ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية ويشتبكون مع عناصر الشرطة التي استُقدمت بهدف إخلائهم. ووفقاً لموقع "كيكار هشبات" الحريدي، فإن رئيس "يشيفاة غرودنا" (معهد ديني) في أشدود، الحاخام موشيه شمايداع، أوعز لطلابه قبل الاقتحام بـ"الحفاظ على قدر من السرية" والتوجه إلى عسقلان للمشاركة في "تظاهرة غضب احتجاجاً على اعتقال طالبين من طلاب المعاهد الدينية". ولم يمضِ وقت على إيعازه حتّى كان طلبته وسط ساحة منزل العميد يامين. ما سبق، وصفه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بأنه "تجاوز لخط أحمر خطير"، داعياً إلى "تحرك حازم من جميع جهات إنفاذ القانون والأمن لاستنفاد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في الاقتحام". أمّا وزير الأمن، يسرائيل كاتس، فدعا إلى "التحرك بحزم"، من دون أن يحدد هوية منفذي الاقتحام، مضيفاً أنه "ينبغي تطبيق القانون بأقصى درجات الشدة على المجرمين العنيفين". من جهته، امتنع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عن ذكر هوية المعتدين، داعياً إلى التعامل معهم "بيد من حديد". أمّا رئيس حزب "بياحَد" نفتالي بينت فهاجم الحكومة، بالقول: "لقد فككتم الشرطة. نقلتم مليارات إلى المتهربين خلافاً للقانون. ماذا توقعتم أن يحدث؟ سنُصلح ذلك قريباً"، في إشارة إلى طموحاته بالفوز في انتخابات الكنيست وتشكيل حكومة جديدة لا تخضع لابتزاز الحريديم. لكن الخطوط الحمراء التي حددها زامير انتُهكت مراراً، وفقاً لموقع "واينت"، فيما فضّلت الحكومة في كل مرة الاكتفاء بالإدانة دون اتخاذ خطوات ميدانية ضد التجاوزات. فقد حدث ذلك أيضاً عندما تعرّضت مجندات لهجوم بعد دخولهن إلى مدينة بني براك معقل الحريديم، وفي سلسلة حوادث أخرى يقف وراءها متشددون يواصلون تصعيد أعمالهم دون ردّة فعل من السلطات، على حد وصف الموقع. اقتحام منزل رئيس الشرطة العسكرية، أتى في وقت تمتنع فيه الشرطة والحكومة بشكل متعمد عن تطبيق القانون القائم، الذي ينص على أن نحو 90 ألفاً من الحريديم يفترض أن يُجندوا في الجيش الإسرائيلي ما لم يُنظّم وضعهم بقانون آخر. ويُقدَّر، بحسب الموقع، أن عشرات الآلاف تلقّوا أوامر تجنيد وتجاهلوها دون أن يُعتقلوا، في وقت يعاني فيه الجيش من نقص حاد في القوى البشرية، والذي تفاقم منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2013. وعلى الرغم من أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، كان الوحيد بين قادة أحزاب الائتلاف الذي تطرق إلى هوية المهاجمين غير أنه وصفهم بـ"قلة من الفوضويين"؛ إذ يواجه هو نفسه انتقادات حادة بسبب تقاعس شرطته في التعامل مع ظاهرة رفض الخدمة العسكرية. ففي أحداث سابقة، حاصر مئات المتشددين الحريديم مركز شرطة في أوفاكيم، فيما فضّلت الشرطة إطلاق سراح معتقلين لإنهاء أعمال الشغب بدلاً من فرض القانون. إلى ذلك، يُذكر أن الجيش الإسرائيلي يمتنع عن اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية في المناطق ذات الأغلبية الحريدية، نظراً لأن الحريديم ينضوون في منظومة واسعة تُستدعى فيها الحشود إلى الشوارع فور رصد عناصر الشرطة العسكرية في أي حي، بهدف ترهيبهم. ولمواجهة اضطرابات بهذا الحجم، يحتاج الجيش إلى دعم الشرطة التي يقودها بن غفير، والتي تمتنع بدورها بشكل متعمّد عن إرسال قوات للمساعدة في اعتقال الفارين. وبالنتيجة فإنه رغم قرار المحكمة العليا، تمتنع الحكومة عن تطبيق القانون القائم على عشرات الآلاف من الحريديم الذين يرفضون الامتثال لأوامر التجنيد المرسلة إليهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية