تبون: تخلصنا من عصابة تضخيم الفوترة وسقطنا في عصابة خفضها
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استمرار محاولات مجموعات اقتصادية جديدة التحايل على الدولة والخزانة العمومية لتهريب الأموال إلى الخارج، بطريقة مختلفة عما كانت عليه قبل وصوله إلى السلطة نهاية عام 2019، وعبر التحايل في عائدات الصادرات، لكنه تعهد بملاحقة كل المتورطين في قضايا الفساد ومحاسبتهم. وقال الرئيس تبون في حوار تلفزيوني بث الليلة الماضية، إننا "تخلصنا من عصابة تضخيم الفوترة، وسقطنا في عصابة خفض الفوترة"، بهدف التهرب من استرجاع أموال السلع المصدرة وإبقائها في الخارج. وأوضح أنه "في اجتماع وزاري أخير، اكتشفت أن 350 مليون دولار لم تدخل إلى الخزانة من الخارج، وهناك أكثر حيث يتم بيع السلع بثمن أقل من سعرها"، في إشارة إلى محاولات تحايل مالي من قبل مصدرين بشأن عائدات الصادرات، متوعداً هذه اللوبيات بالملاحقة. وأضاف تبون "كنا نطمح لتجاوز ثمانية مليارات دولار من الصادرات (خارج المحروقات) بحلول 2027، والوصول إلى 30 مليار دولار في أفق 2029، بعد استغلال وتصدير الفوسفات وغيرها من مخرجات المناجم، لكن بهذه الطريقة (الاحتيال) لا يمكن أن نحقق هذه التطلعات". ومنذ عام 2019، تعمل الحكومة الجزائرية على محاربة وكشف كل محاولات تهريب الأموال إلى الخارج بأية طريقة كانت، كما بذلت جهوداً قياسية لاسترجاع المبالغ المهربة سابقاً، وكشفت الحكومة توجيه 300 إنابة قضائية إلى الخارج، لاسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة، وتمكنت في بداية شهر إبريل/نيسان الماضي من استرجاع 110 ملايين دولار من سويسرا، وكذا وضع اليد على عقارات في عدد من الدول، كانت ملكاً لرجال أعمال اقتنوها بأموال مهربة. وحذر تبون كل من يفكر في المساس بالمال العام أو استغلال الفرص للثراء غير المشروع على حساب قوت المواطنين، وقال"استوردنا مليون رأس غنم لصالح المواطن، وليس لصالح من يريدون الثراء على حساب المواطن، من يقوم بذلك سيدفع الثمن". وكشف في سياق تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، أن "الحكومة ستعمل على استكمال زيادة في الأجور بنسبة 53% وفقاً لما هو مخطط له عام 2027"، مشيراً إلى أن "حزمة المشاريع الاستثمارية والاقتصادية التي تنفذها الجزائر، تهدف بالأساس إلى ذلك وتقسيم الثروة بعدالة". وأكد تبون أن السبيل إلى ذلك مرتبط  بالخروج من منوال اقتصاد المحروقات، والاعتماد على قطاعات أخرى منتجة كالمناجم، وقال: "كان لدينا كثير من الثروات مثل الزنك والرصاص والفوسفات التي كانت مهملة بينما كنا ملتصقين بالنفط والغاز، وحان الوقت لكي نتحرر من اقتصاد النفط، خاصة أن لدينا تزايد استهلاك داخلي مرتفع من النفط والغاز، في مقابل ارتفاع في عدد السكان، ففي غضون عام ونصف سنكون 50 مليون نسمة، ويجب أن نرفع نسق التنمية وإدماج الجامعة في الاقتصاد"، مشيراً إلى أن "الجزائر لن تبيع المواد الأولية الخام كما هي، يجب العمل على تحويلها بما يسمح بخلق استثمارات ومناصب شغل وتنمية". ولا يعني ذلك بحسب الرئيس الجزائري التحييد الكامل لقطاع المحروقات، بل إنه يتحدث عن أنه "هناك برنامج كبير للمحروقات، حيث لدينا برنامج تنقيب أوف شور (البحري) وتنقيب في الجنوب"، مشيراً إلى أن ذلك هو ما دفعه إلى  فصل وزارتي الطاقة والمناجم عن وزارة المحروقات، لتخفيف العبء على وزير المحروقات محمد عرقاب، "والذي كان مكلفاً بثلاث قطاعات، المحروقات والطاقة والمناجم، ولذلك كان يجب فصل القطاعات بعضها عن بعض للسماح بفاعلية أكبر"، مشيداً بالتطور الحاصل في قطاع تصنيع السيارات، مؤكداً أننا "سنصل إلى سيارة بمدخلات محلية بـ40%، وسنصنع هيكل السيارة والشاحنة في الجزائر". وقبل فترة كان الرئيس الجزائري يتحدث عن مشكلة التقارير والمعلومات غير الدقيقة التي كانت تصله، والأرقام غير الصحيحة في ما يخص بعض القطاعات الاقتصادية كالزراعة وتربية المواشي، ورداً على سؤال حول ما إذا كانت مسألة التقارير المغلوطة ما زالت مستمرة، قال "أنا أحصل على معلومات من مصادر مختلفة، لدينا أجهزة ومصالح موجودة في كل المجالات، وأنا لست موجوداً في دائرة مغلقة، من يكذب هو من يضيع وقته، أعتقد أنه يتعين التحلي بالمسؤولية من قبل كل من يشغل منصباً".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية