ترامب يوجّه بالاستعداد لحصار مطوّل على إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أفادت مصادر أميركية لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لفرض حصار مطوّل على إيران، في خطوة تهدف إلى تقويض الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على الرضوخ للمطالب الأميركية في الملف النووي. وبحسب التقرير، فضّل ترامب خلال مناقشات أمنية في الآونة الأخيرة خيار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، عبر منع حركة السفن من الموانئ الإيرانية وإليها. وقدّر أن البدائل الأخرى، مثل استئناف القصف أو الانسحاب من المواجهة، تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بالإبقاء على الحصار، وفق ما نقلته المصادر. كما شدد على أنه غير مستعد حالياً للتخلي عن مطلبه بأن تلتزم إيران، على الأقل، بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، مع قبول قيود إضافية لاحقاً. وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة إن الحصار البحري "يخنق" الاقتصاد الإيراني بالفعل، إذ تواجه طهران صعوبات في تخزين النفط الذي تعجز عن بيعه، مما دفعها إلى إجراء اتصالات جديدة مع واشنطن. وكان ترامب قد صرح، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها "على وشك الانهيار"، وطلبت إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، في ظل ما وصفه بحالة ارتباك داخل قيادتها. ويقدّر ترامب أن قدرة إيران على تخزين النفط قد تنفد خلال أيام قليلة، إلا أن هذا التقدير يبدو متفائلاً، إذ أفادت وكالة "بلومبيرغ"، نقلاً عن شركة الأبحاث "كبلر"، بأن السعات التخزينية غير المستغلة في إيران تكفي لفترة تتراوح بين 12 و22 يوماً، مع وجود تقديرات أخرى تشير إلى مدد أطول. وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بوجود انقسام داخل إدارة ترامب حول قدرة الحصار على دفع إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات. ويرى بعض المسؤولين، وفق الصحيفة، أن استمرار الحصار البحري لشهرين إضافيين قد يُلحق ضرراً طويل الأمد بصناعة الطاقة الإيرانية، في ظل نقص سعة تخزين النفط المستخرج. ويؤكد هؤلاء أن إيقاف آبار النفط ليس أمراً يمكن التراجع عنه بسهولة، وأن إغلاقها قسراً سيُلحق ضرراً كبيراً بإيران، مما قد يدفعها للقبول باتفاق لتفادي خسائر بعيدة المدى، بينما يشكك مسؤولون آخرون في هذه التقديرات، مستشهدين بتشدد الموقف الإيراني في المفاوضات، إذ رفضت طهران مراراً المقترحات الأميركية لوقف برنامجها النووي وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأشارت مصادر مطلعة على المناقشات إلى اندلاع جدل حاد داخل الإدارة حول من يمتلك "اليد العليا" في المفاوضات، وأي الطرفين أكثر قدرة على تحمل التبعات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن الرهان الأميركي على الحصار لا يلغي فرضية اللجوء إلى القوة، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أميركية قولها إن خيار توجيه ضربات عسكرية ضد إيران لا يزال مطروحاً على طاولة الرئيس. ولا يبدي ترامب أي استعداد للتراجع عن مطلبه الأساسي المتمثل في منع طهران من امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم تطويرها سلاحاً نووياً مستقبلاً. وفي هذا السياق، ردّ ترامب على الانتقادات التي وجّهها إليه المستشار الألماني فريدريش ميرز قائلاً: "إنه لا يعرف عمّا يتحدث"، وذلك بعد أن اتهمه الأخير بخوض المواجهة دون استراتيجية واضحة، معتبراً أن إيران "تُهين" الولايات المتحدة عبر مفاوضات مطولة أظهرت فيها قوة أكبر مما كان متوقعاً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية