مالي: حظر تجوال في باماكو وغويتا يؤكد إفشال "مخطط لزعزعة الاستقرار"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، أن السلطات استعادت السيطرة على الوضع بعد هجمات السبت الماضي على العاصمة باماكو، مشيداً بتدخل روسيا ومساعدتها للجيش المالي في صد الهجمات، ومجدداً التمسك بالخيارات السياسية ذاتها التي كان يتبناها قبل الهجمات، فيما أُعلن حظر التجوال في العاصمة باماكو. وظهر رئيس السلطة الانتقالية للمرة الثانية بعد أربعة أيام من هجمات السبت التي استهدفت العاصمة وعدة مدن مالية، حيث كان أول ظهور له الثلاثاء خلال استقباله السفير الروسي في باماكو، وأشاد في هذا السياق بالدعم الذي تلقته بلاده من روسيا في مواجهة التهديدات الأمنية. وقال غويتا في خطاب وجّهه إلى الماليين مساء الثلاثاء إن "الوضع الأمني بات تحت السيطرة، والعمليات العسكرية لا تزال متواصلة، بهدف القضاء الكامل على الجماعات المسلحة وإعادة الاستقرار بشكل دائم"، مشيراً إلى أن "القوات المسلحة وقوات الأمن تمكنت من التصدي للهجمات، وسلسلة القيادة ظلت متماسكة، ما ساهم في إفشال المخطط الخبيث للمهاجمين". وأكد أن هجمات 25 إبريل/نيسان ليست حادثاً معزولاً، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة استقرار مالي، تقف وراءه "جماعات إرهابية" مدعومة من أطراف داخلية وخارجية توفر لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي، دون أن يسمي هذه الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الهجمات كانت معقدة ومنسقة ومتزامنة، والهدف منها نشر العنف والفوضى وإرباك مؤسسات الدولة. ودعا غويتا الماليين إلى المساعدة بالتبليغ عن أي تحركات مشبوهة، معتبراً أن الجيش يخوض "معركة معقدة ضد الإرهاب"، في حين وصف مقتل وزير الدفاع الراحل الجنرال ساديو كامارا بأنه "خسارة جسيمة للأمة"، مشدداً على أن باماكو ستستمر دون رجعة في تبني الخيارات ذاتها التي قال إنها تمثّل "السيادة والكرامة الوطنية". وجاءت تصريحات رئيس المرحلة الانتقالية في ظل فرض سلطات العاصمة حظر تجوال في كامل مقاطعة باماكو، يبدأ من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً إلى أجل غير مسمى. وقد طالبت قوات الجيش والأجهزة الأمنية بإنفاذ قرار الحظر بشكل صارم، في محاولة لفرض الأمن في العاصمة. وكانت قوات من جبهة تحرير أزواد قد نفذت السبت الماضي هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينتي كيدال وغاو، كبرى مدن شمال مالي، وأجبرت قوات "الفيلق الأفريقي" التابعة لروسيا وقوات الجيش المالي التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية على الانسحاب إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد، بالتزامن مع قيام مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالي لتنظيم القاعدة باقتحام مناطق في باماكو، وفي منطقة كاتي القريبة منها التي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري، وذلك بعد أشهر من حصار فرضه التنظيم على العاصمة منذ شهر يناير الماضي، حيث منع وصول شاحنات الوقود والتموين وقطع طرق الإمداد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية