الحرب في المنطقة | إيران تتمسك بإدارة هرمز وترامب غير راض عن مقترحها
عربي
منذ ساعة
مشاركة
لا يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عجلة من أمره لتجديد الهجمات على إيران، مفضلاً الرهان على عامل الزمن والضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات، ويتقاطع هذا التوجه مع استمرار الحصار البحري الأميركي، في ظل تقدير داخل الإدارة بأن الضغوط قد تدفع إيران إلى القبول بتسويات قبل أن تتفاقم أزمة النفط العالمية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. لكن هذا الرهان لا يخلو من كلفة سياسية داخلية، إذ أظهر استطلاع نشرته وكالة رويترز تراجع شعبية ترامب إلى 34%، مقارنة بـ36% قبل أسبوع فقط، في مؤشر على تأثير الحرب وارتفاع أسعار النفط على المزاج الأميركي. هذا التراجع يثير قلق الجمهوريين، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، وسط مخاوف من فقدان السيطرة على الكونغرس. وعبّر ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في "حالة انهيار" وأنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها. وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج. وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترامب الاثنين مع مستشاريه لوكالة رويترز إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية. وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال الثلاثاء "أبلغتنا إيران للتو بأنها في "حالة انهيار". وتريد منا "فتح مضيق هرمز" في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!). شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!". ولم يتضح من منشور ترامب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترامب. في غضون ذلك، كشفت رويترز عن نقاشات داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول سيناريو لافت: إعلان ترامب "النصر" بشكل أحادي ثم الانسحاب من الصراع. وتهدف هذه الدراسات إلى استشراف رد الفعل الإيراني وتداعيات خطوة كهذه، رغم تأكيد المصادر أنه لا توجد مؤشرات فعلية حتى الآن على تبني هذا الخيار. غير أن خفض التصعيد، وفق التقديرات، قد يخفّف الضغط السياسي عن ترامب، لكنه في المقابل قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وتبدو الضغوط الداخلية على البيت الأبيض كبيرة، إذ أقر مصدر بأن الدعوات لإنهاء الحرب "هائلة". كما أشارت مصادر لـ"رويترز" إلى أن إيران استغلت فترات التهدئة لإعادة نشر منصات صواريخ وطائرات مسيرة كانت مخبأة تحت الأرض، ما قد يرفع كلفة أي عودة إلى المواجهة العسكرية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب. في المقابل، تؤكد طهران أنها ليست في موقع دفاعي، إذ شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، على أن بلاده "لا تعتبر الحرب منتهية"، معلناً تحديث "بنك الأهداف" والاستعداد للرد بأساليب وأدوات جديدة. وأوضح أن إيران قادرة على الرد في "ساحات مختلفة"، مستفيدةً من الخبرات التي راكمتها خلال جولات القتال السابقة. وقال المتحدث الإيراني إن "الجزء الغربي من مضيق هرمز يخضع لسيطرة الحرس الثوري، فيما يتولى الجيش السيطرة على الجزء الشرقي، وذلك بتنسيق كامل بين الجانبين". وأكد أن "العدو" لم يجرؤ على تنفيذ هجوم بري، مشيراً إلى أن الجاهزية العالية للقوات البرية، إلى جانب استخدام صواريخ "فجر" و"فتح"، شكّلت عنصر ردع أساسياً. تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية