27 أبريل.. يوم الديمقراطية الغائب في ذاكرة اليمنيين
كتابات
منذ ساعتين
مشاركة

يمر السابع والعشرون من أبريل كل عام حاملًا معه ذكرى يوم مفصلي في تاريخ اليمن الحديث، يوم ارتبط في وجدان اليمنيين بمفهوم الديمقراطية وصوت الشعب وإرادته الحرة.

لقد شكل هذا التاريخ محطة وطنية بارزة عبّر فيها المواطن اليمني عن حقه الأصيل في اختيار قيادته بكل حرية وكرامة وقناعة في مشهد جسد تطلعات شعب طالما حلم بدولة المؤسسات والقانون.

لم يكن 27 أبريل مجرد حدث انتخابي عابر، بل كان تجسيدًا حيًا لمعنى المشاركة الشعبية حيث شعر اليمنيون حينها بأن صوتهم مسموع وأن إرادتهم هي الفيصل في رسم ملامح المستقبل السياسي للبلاد. كان ذلك اليوم عنوانًا للأمل وبداية لمرحلة جديدة حملت في طياتها آمالًا واسعة ببناء دولة مدنية حديثة قائمة على التعددية والتداول السلمي للسلطة.

غير أن هذا الحلم الذي عاشه اليمنيون يومًا بكل فخر بات اليوم ذكرى مؤلمة يفتقدونها منذ أكثر من عقد ونصف. فقد غابت الممارسة الديمقراطية الحقيقية وتراجع دور المواطن في صناعة القرار في ظل ظروف معقدة ألقت بظلالها على المشهد السياسي والوطني. وأصبح اليمنيون يستحضرون هذا اليوم بحنين كبير ويتطلعون إلى عودته كرمز للحرية والاختيار.

إن الاشتياق إلى 27 أبريل ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو تعبير عن حاجة ملحة لاستعادة المسار الديمقراطي وإحياء روح المشاركة الشعبية التي تُعد أساس أي نهضة وطنية حقيقية. فالشعوب لا تنهض إلا بإرادتها ولا تستقر إلا حين يكون لها القول الفصل في تحديد مصيرها.

وفي هذه الذكرى يستحضر الكثير من اليمنيين الدور الذي لعبه مؤسس التجربة الديمقراطية في اليمن ورئيس الجمهورية الأسبق، باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بمرحلة التأسيس للعملية الديمقراطية في اليمن. رحم الله المؤسس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، وحفظ اليمن وأهله وأعاد إليه أيامه التي كان فيها صوت المواطن هو الأعلى وإرادته هي الحاكمة.

ويبقى الأمل قائمًا في أن يستعيد اليمن ديمقراطيته، وأن يعود 27 أبريل يومًا حيًا في واقع الناس لا مجرد ذكرى في الوجدان.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية