عربي
قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 45 آخرون بجراح، اليوم الاثنين، إثر قصف جوي باكستاني على مناطق في ولاية كنر شرقي أفغانستان. وقال رئيس إدارة الإعلام المحلية في كنر، نجيب الله حنيف، لـ"العربي الجديد" إن طائرات مسيّرة باكستانية استهدفت مناطق مختلفة في الولاية، بينها جامعة كنر، موضحاً أن الأنباء الأولية تشير إلى أنّ القصف الباكستاني أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 45 آخرين بجراح.
وذكر حنيف أن كل الضحايا مدنيون، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مضيفاً أن القصف استهدف مدينة أسعد أباد مركز الولاية ومديريات دانكام وشيلتن ومروره، فيما تعمل الحكومة على جمع المعلومات بالتزامن مع بدء وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المستهدفة. من جانبه، قال الزعيم القبلي في ولاية كنر محمد صادق صافي لـ"العربي الجديد" إنّ "عدد القتلى والجرحى أكثر بكثير مما تذكره الجهات الرسمية، ولا سيّما أن القصف وقع في مناطق نائية يصعب الوصول إليها".
وقال مصدر في ولاية قندهار الجنوبية لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إنّ القصف الجوي الباكستاني طاول أيضاً مناطق من ولاية قندهار، وجاء القصف رداً على هجوم لقوات أمن الحدود الأفغانية على القوات الباكستانية أمس على منفذ سبين بولدك بولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
وأفاد مصدر في القوات الأفغانية لـ"العربي الجديد" بأنّ القوات الباكستانية أطلقت النار على مواطنين أفغان أمس الأحد، ما أدى إلى مقتل طفل، موضحاً أن الحادث أثار حالة من الغضب في أوساط القوات الأفغانية التي أرادت الرد على ذلك، لكن القيادة أمرتها بالتزام الهدوء. وأوضح المصدر ذاته أنه في وقت لاحق أمس سمحت قيادة القوات الحدودية بالرد على الهجوم، مشيراً إلى أن القوات تمكنت من قتل ستة عناصر من القوات الباكستانية وأسر واحد منهم وهو جريح.
ووفق المصدر ذاته، نقلت القوات الحدودية الأفغانية معها جثة أحد الجنود الباكستانيين إلى الأراضي الأفغانية إلى جانب أسلحة الجنود الذين قتلوا، ولا تزال الاشتباكات بين الطرفَين مستمرة. ولم يعلق الجانب الباكستاني على الفور على هذه التطوّرات. وكان وزير القبائل الأفغاني، نور الله نوري، الذي يعتبر من مؤسّسي حركة طالبان، قد أكد أن بلاده لن تسكت على أي اعتداء على أراضيها وسيادتها، وأن الاعتداءات من دول الجوار لن تبقى بلا رد، مطالباً باكستان بألّا تنظر إلى أفغانستان بأنها ضعيفة.
وشدّد نوري، في خطاب له أمام اجتماع المسؤولين في كابول، الأحد، على أن "الدين والوطن خطان أحمران لن نسمح لأحد أن يعتدي عليهما، ومن هنا على جميع دول الجوار وخاصة باكستان أن تعلم ذلك جيداً وألّا تُقدم على ما قد يُشعل المنطقة"، يُذكر أن الوضع بين البلدين الجارين شهد انفراجاً نسبياً بعد المفاوضات الأخيرة في مدينة أورومتشي الصينية، إذ ضغطت بكين على الطرفَين من أجل تجنّب العنف ومواصلة الحوار، لكن رغم ذلك لا يوجد وقف إطلاق نار رسمي وسط مخاوف من تجدّد التصعيد.

أخبار ذات صلة.
نيمار يغيب عن التدريبات وسانتوس يكشف السبب
العربي الجديد
منذ 17 دقيقة