توقعات بانتعاش الطلب العالمي لبناء ناقلات الغاز رغم الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
توقّع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الشحن انتعاش الطلبيات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام، بعد تراجعها في 2025، مع زيادة الطلب، في ظل ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك السفن للوقود. وأفادت شركتا الاستشارات "بوتن أند بارتنرز" و"دروري" بأن شركات صناعة السفن في كوريا الجنوبية والصين تلقت مزيداً من الطلبات منذ أواخر العام الماضي، إذ تعاقدت على بناء 35 سفينة جديدة لنقل الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول. ويعوض ارتفاع الطلبيات المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في المنطقة إلى انخفاض الطلب على الشحن في المدى القريب والضغط على أسعاره. وتتوقع الشركتان تسليم عدد قياسي من سفن نقل الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 90 - 100 هذا العام، بزيادة عن 79 في 2025. وقال كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في "بوتن أند بارتنرز"، إيروين يو، لوكالة رويترز، إن "بعض الشركات ربما تؤجل تقديم طلبات بناء سفن جديدة كبيرة بسبب حالة الضبابية الناجمة عن الحرب". وأضاف "قد تؤدي الضبابية في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، ومنها المتعلق بالعمالة والمواد الخام في ظل الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، إلى إثناء البعض عن تقديم الطلبات". ويبلغ قوام أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال العالمي 820 سفينة، حسب بيانات مرصد الطاقة العالمي، ويتولى نقل أكثر من 400 مليون طن سنوياً من إمدادات هذا النوع من الوقود. في وقت أشارت فيه بيانات "دروري" إلى أن "الطلب على صناعة ناقلات الغاز الطبيعي في 2025 بلغ 37 ناقلة غاز طبيعي مسال"، مع تسجيل رقم قياسي بـ171 طلباً في 2022. وتتراوح تكلفة كل ناقلة من 250 مليون دولار إلى 260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات. زيادة الإنتاج تُحفّز شراء الناقلات وقال المحلل الرئيسي بقسم الغاز الطبيعي المسال العالمي في "وود مكنزي"، فريزر كارسون، لوكالة رويترز إنه "تسنّت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية الجديدة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم العام الماضي، وسيطرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من الإمدادات الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة". وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ميتسوي أو.إس.ك. اينز" اليابانية، (أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 107 سفن)، جوتارو تامورا لـ"رويترز" إن "الشركة تتوقع أن يؤدي الاستثمار في الإمدادات الأميركية إلى تحفيز طلبات شراء الناقلات، إذ تخطط الشركة لتوسيع أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول 2035 تقريباً. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات "دروري" تسارع وتيرة تفكيك سفن نقل الغاز الطبيعي المسال التي تعمل بالبخار منذ 2022 لتصل إلى رقم قياسي (15 سفينة) العام الماضي، وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات. وقال نائب رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية "أنجلو إيسترن"، أوما دوت، لوكالة رويترز إن "الإطار الذي اقترحته المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع أيضاً الطلب على السفن الجديدة، إذ تتحول الصناعة إلى السفن ثنائية الوقود التي يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال". انتعاش رغم الحرب وأرسلت الحرب في المنطقة إشارات متضاربة بالنسبة لشحن الغاز الطبيعي المسال. كما دفعت اضطرابات الإمدادات المشترين الآسيويين نحو مصادر بديلة مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات الإبحار للسفن، في الوقت ذاته الذي عطّلت فيه الحرب أيضاً تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. وقال كارلسون من  شركة "وود ماكنزي" إن "ذلك ربما يحدّ من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً في أسعاره، في وقت يتدفق فيه بالفعل سيل من إمدادات السفن". وأضاف كارلسون إن "قطر، التي تشغل أكثر من 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال، ستضيف 70 إلى 80 سفينة جديدة خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن ترفع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية أسطولها بمقدار المثل إلى 18 سفينة في غضون 36 شهراً".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية