عربي
أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم الاثنين، اعتماد آلية جديدة تتعلق بالتلاميذ الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي من تركيا، تقضي بإعفائهم من التقدم لامتحان الشهادة ذاته داخل سورية، بشرط أن تكون وثائقهم مصدقة أصولاً (الناجح في الصف الثامن)، في خطوةٍ وُصفت بأنها محاولة لتخفيف الأعباء عن التلاميذ والطلاب السوريين القادمين من الخارج.
وبحسب القرار، يسمح لهؤلاء الطلاب الالتحاق مباشرةً بالصف التاسع الأساسي إذا تحقق شرط العمر بصفة تلميذ دراسة نظامية، على أن يخضع أولئك الطلاب لاختبار انتقالي داخل مدارسهم، بدلاً من التقدم للامتحان العام. ويأتي هذا الإجراء في سياق تسهيلات متزايدة للطلاب والتلاميذ العائدين من الخارج، خصوصاً من الدول التي استقبلت أعداداً كبيرة من السوريين خلال السنوات الماضية.
وقد أوضحت الوزارة أن قواعد النجاح والرسوب المطبقة على هؤلاء التلاميذ ستتوافق مع التعليمات المعتمدة لطلاب الصف الثامن الأساسي الانتقالي، وفق البلاغ الوزاري الصادر مطلع العام الجاري، مع التأكيد على الالتزام بأحكام النظام الداخلي لمدارس التعليم الأساسي، ولا سيّما المادة المتعلقة بتقييم الأداء الدراسي.
كذلك نصّ القرار على أن الطلاب الذين يجتازون اختبار الصف التاسع الانتقالي بنجاح، سيكون بإمكانهم التسجيل في الصف الأول الثانوي، وفق القواعد الخاصة بقبول الطلاب العائدين من خارج البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام استكمال مسارهم التعليمي من دون الحاجة لإعادة سنوات دراسية. ويأتي هذا القرار بعد أكثر من شهر على خطوة أخرى اتخذتها الوزارة، تمثلت بإيقاف العمل بإجراء الامتحان المتمّم المطلوب لمعادلة شهادتَي الدراسة الإعدادية والثانوية الأجنبية الممنوحتين من خارج البلاد، وذلك لمدة عامين دراسيين، في إجراء اعتُبر حينها محاولة لتبسيط إجراءات معادلة الشهادات وتخفيف الضغط عن الطلاب.
في هذا السياق، يرى سوريون أن هذه القرارات تعكس توجهاً رسمياً نحو استيعاب التغيرات التي فرضتها سنوات اللجوء، خصوصاً مع عودة كثير من العائلات السورية إلى البلاد، ووجود أعداد متزايدة من الطلاب الذين تلقوا تعليمهم وفق أنظمة تعليمية مختلفة. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يقول مصطفى حمدوكي، وهو والد لتلميذين أنهيا دراستهما الأساسية في تركيا، إنّ القرار "جاء في وقته"، ويضيف: "كنا قلقين من اضطرار أولادنا لإعادة الامتحانات أو خسارة سنة دراسية، لكن الآن بات الطريق أوضح وأسهل، رغم أنّنا ما زلنا نترقب كيفية تطبيق الاختبارات الانتقالية فعلياً داخل المدارس".
من جهتها، تشير صفاء العبدالله، وهي أم لطالبة في الصف الثامن، إلى أن الخطوة تحمل جانباً إيجابياً، لكنها تثير بعض التساؤلات، وتقول لـ"العربي الجديد": "من الجيد تخفيف الضغط عن الطلاب العائدين، لكنّنا نأمل في أن تكون معايير التقييم عادلة للجميع، وألا يشعر الطلاب داخل سورية بوجود تفاوت في الفرص".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ألغت وزارة التربية والتعليم في سورية العمل بنظام الاختبارات المؤتمتة في امتحانات الشهادة الثانوية العامة، معلنةً اعتماد نظام اختبارات جديد يُوصف بأنه متكامل وشامل. وقد جاء القرار بعد سنوات من الاعتماد على الأسئلة المحوسبة التي كانت تركز أساساً على قياس الحفظ والاستظهار، ليحل محلها منهج يراعي تنمية مهارات الطالب في الاستنتاج والتفكير النقدي والتحليلي، ويركز على قدرة الطالب على التعامل مع المعلومات وربطها وتطبيقها في سياقات مختلفة.

أخبار ذات صلة.
ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران
الشرق الأوسط
منذ دقيقتين