عراقجي ينقل إلى باكستان شروط إيران لإنهاء الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الأحد، إلى إسلام أباد لإجراء مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك عقب لقاءات عقدها في مسقط مع سلطان عمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي.  وبخصوص أجندة زيارة عراقجي الثانية إلى إسلام أباد خلال يومين، ذكرت وكالة "تسنيم"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن من بين أبرز أهداف الزيارة، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية، نقل شروط إيران لإنهاء الحرب إلى باكستان بصفتها دولة وسيطة. وأضافت الوكالة أن قضايا من قبيل تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تكرار أي اعتداء عسكري من قبل الأطراف التي أشعلت الحرب، ورفع الحصار البحري، ستكون من بين المسائل التي سيطرحها عراقجي. وشددت "تسنيم"، نقلاً عن مصادرها، على أن هذه المفاوضات "لا تتعلق بالملف النووي". وذكر التلفزيون الإيراني، أمس السبت، أن عراقجي سلّم خلال الزيارة الجانب الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة. وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، نقلا عن "مصادر مطلعة"، بأن عراقجي نقل خلال جولته الأخيرة رسائل مكتوبة إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، تتعلق ببعض الخطوط الحمراء لإيران، ومن بينها مواضيع نووية وقضية مضيق هرمز. ووفق التقرير، فإن تبادل هذه الرسائل لا يرتبط بأي مفاوضات، بل يُعد مبادرة من إيران لتوضيح موقفها وإعلان خطوطها الحمراء بشكل صريح بشأن تطورات المنطقة. كما أكدت المصادر أن عراقجي يتحرك في إطار الخطوط الحمراء المحددة والمهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية. عراقجي إلى روسيا للقاء بوتين إلى ذلك، أعلن سفير إيران لدى روسيا كاظم جلالي، اليوم الأحد، في تصريحات أوردتها وكالة "إيسنا" الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور موسكو غداً الاثنين، حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات الإقليمية. وأوضح جلالي أن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة بشكل منتظم، مشيراً إلى أنه منذ اندلاع العدوان على إيران جرى 11 اتصالاً هاتفياً بين وزيري خارجية إيران وروسيا، إضافة إلى ثلاث مكالمات هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبوتين تناولت القضايا الثنائية والتطورات الأخيرة. وأضاف جلالي أن روسيا دانت العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران وأصدرت بيانات قوية في هذا الشأن، كما تعاونت موسكو مع طهران في المحافل الدولية، بما في ذلك معارضة مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز بدعم من الصين واستخدام حق النقض "الفيتو" ضده. وأكد أن إيران وروسيا والصين تتقاسم رؤى مشتركة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأن أي مبادرات قد تطرحها موسكو أو بكين ستتم دراستها من قبل طهران. وكان عراقجي قد وصل إلى باكستان مساء الجمعة، حيث أجرى لقاءات مع كبار المسؤولين، قبل أن يغادرها متوجهاً إلى سلطنة عُمان مساء السبت، قبل أن يعود مساء الأحد إلى باكستان، قبل توجهه إلى روسيا. وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية إن جزءاً من الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال زيارته إلى إسلام أباد عاد إلى طهران عقب المباحثات التي جرت في العاصمة الباكستانية، بهدف التشاور والحصول على التوجيهات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب.  اتصالات دبلوماسية مكثفة وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة خلال جولته الإقليمية، شملت مباحثات هاتفية مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية القطري آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية. وخلال الاتصال، استعرض عراقجي مختلف أبعاد الوضع الراهن في المنطقة، ولا سيما التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والتحديات التي تواجه تثبيته، كما أطلع نظيره القطري على أحدث المبادرات والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها طهران بهدف إنهاء الحرب وخفض التوترات. وأكد الجانبان أهمية الدور البنّاء لدول المنطقة في إدارة الأزمات، مشددين على ضرورة مواصلة المشاورات والتنسيق الدبلوماسي دعماً لمبادرات السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي. من جانبه، أكد وزير الخارجية القطري استعداد بلاده لمواصلة أداء دور فاعل في جهود الوساطة وتسهيل الحوار بهدف إنهاء الحرب. كما أجرى عراقجي وبن فرحان اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية المتعلقة بالحرب. وخلال الاتصال، استعرض عراقجي مختلف أبعاد الوضع الراهن في المنطقة، ولا سيما التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار، كما أطلع نظيره السعودي على أحدث الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها إيران بهدف إنهاء الحرب وخفض التوترات. كذلك أطلع عراقجي نظيره الفرنسي على آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المفروضة، مؤكداً أهمية اضطلاع الدول الأوروبية بدور بنّاء في هذا المسار. من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي موقف بلاده الداعم لمواصلة النهج الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن يسهم استمرار الحوارات في إرساء السلام في المنطقة. كما شدد وزيرا خارجية إيران وفرنسا على ضرورة مواصلة المشاورات الثنائية وكذلك التنسيق مع الأطراف الإقليمية الأخرى.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية