نقص الدولار يتفاقم في إسرائيل مع تسارع عمليات الشراء على خلفية الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يسارع الإسرائيليون إلى شراء الدولار، ما أدى إلى نقص ملحوظ في العملة الأميركية على مستوى البلاد، بعدما انخفض سعره إلى ما دون 3 شيكلات، في ظل توقعات بارتفاعه مجدداً خلال الفترة المقبلة. ودفع هذا الانخفاض الإسرائيليين إلى التوجه بكثافة نحو محال الصرافة للحصول على النقد الأميركي قبل أي ارتفاع محتمل، حيث نفدت الكميات لدى العديد من هذه المحال خلال دقائق، خصوصاً مع تأخيرات مرتبطة بظروف الحرب تعرقل الشحنات القادمة من الخارج. ووفقاً لصرّافي العملات، فإن تزايد الطلب يعود إلى مخاوف من ارتفاع سعر الدولار في الأشهر المقبلة، على خلفية الحرب في إيران ولبنان. وبحسب موقع "واي.نت.غلوبال"، يعمد كثير من الإسرائيليين الذين يخططون للسفر خلال عطلة الأسابيع وفترة الإجازة الصيفية إلى تخزين مئات أو آلاف الدولارات، ما أدى إلى نقص كبير في الأوراق النقدية الأميركية. وقال أحد الصرافين في وسط إسرائيل لموقع "واي نت غلوبال": "كل يوم تنفد لدي الدولارات. وعندما يبيع بعض المسافرين العائدين من الخارج النقد، يُشترى خلال دقائق. للأسف، لم تصل شحنات نقدية منتظمة عبر الرحلات الجوية أخيراً بسبب الحرب وارتفاع تكاليف التأمين". وأضاف صرّاف في القدس أن بعض المشترين يشترون آلاف الدولارات باعتبارها استثماراً، للاحتفاظ بها في المنازل، وسط قناعة بأن السعر سيرتفع قريباً، وأشار إلى أن هذا الإقبال الكبير على محال الصرافة، المعروفة في إسرائيل باسم change، لم يُسجَّل منذ فترة طويلة. ويمتد الطلب أيضاً إلى عملات أخرى شهدت تراجعاً، مثل الجنيه الإسترليني الذي يبلغ نحو 4.00 شيكلات، والفرنك السويسري الذي انخفض إلى حوالى 3.80 شيكلات. من جهته، قال مسؤول اقتصادي حكومي رفيع إن جزءاً من هذا النقص، الذي طاول أيضاً البنوك بشكل محدود، يعود إلى توقف شحنات العملات الأجنبية جواً خلال نحو ستة أسابيع من القتال، مؤكداً أن الشحنات استؤنفت في الأيام الأخيرة، ومن المتوقع أن يبدأ النقص بالتراجع تدريجياً، بحسب الموقع. قلق في القطاع الصناعي في المقابل، يعيش قطاع التصنيع حالة من القلق، إذ حذر رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي لموقع "واي.نت.غلوبال"، من أن انخفاض الدولار إلى ما دون 3 شيكلات يهدد خطوط إنتاج كاملة. وقال: "من الصعب فهم كيف لا يتخذ بنك إسرائيل ووزارة المالية إجراءات لإنقاذ الصناعة. فهذا تصعيد لأزمة مستمرة، إذ انخفض الدولار خلال عام من نحو 3.70 شيكلات إلى ما دون العتبة الخطرة 3.00، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً". وأضاف أن هذا التطور ليس مؤقتاً، بل يعكس مساراً خطيراً موضحاً: "دولار يبدأ برقم 2 يشكل ضربة قاضية لربحية الصادرات. وانخفاض بنحو 20% خلال عام واحد يمحو هوامش الربح ويدفع المصانع نحو الإغلاق". وأشار إلى أن القطاع الصناعي يواجه ضغوطاً مزدوجة، تتمثل بتراجع الإيرادات المقومة بالدولار وارتفاع التكاليف بالشيكل، ما يؤدي إلى إلغاء الاستثمارات وتسريح العمال. وأضاف: "في قطاع التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات، يجري بالفعل التفكير في سيناريوهات الخروج من إسرائيل. فالشيكل القوي بشكل مفرط يشجع على نقل الأعمال إلى الخارج، ما سيؤثر سلباً بالإيرادات ويرفع الضرائب". وكان بنك إسرائيل قد حدد، يوم الجمعة، السعر التمثيلي للدولار عند 3.00 شيكلات، مقابل 3.51 شيكلات لليورو. إلا أن الدولار واصل تراجعه خلال التداولات قبل بدء السبت، ليسجل نحو 2.98 شيكل.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية