هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة
حزبي
منذ ساعة
مشاركة

أدانت هيئة علماء اليمن جريمة اغتيال الأستاذ التربوي والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر في مدينة عدن، ووصفتها بأنها جريمة آثمة تنتهك حرمة الدماء المعصومة وتمثل من أعظم الجرائم.

 

وأكدت الهيئة أن عودة الاغتيالات تشكل خطراً على الأمن والاستقرار، لما تسببه من نشر للفوضى وتمزيق للنسيج الاجتماعي وتعطيل لمصالح المواطنين، محذرة من تداعيات استمرار هذه الظاهرة.

 

وطالبت بسرعة فتح تحقيق جاد وشفاف لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددة على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وعدم التساهل معهم، لما لذلك من دور في منع تكرارها.

 

كما دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية، واستئناف النظر في قضايا الاغتيالات السابقة، والتكاتف المجتمعي لنبذ العنف وخطاب الكراهية، بما يسهم في حفظ الأمن واستقرار البلاد.

 

 

نص البيان:

 

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه العزيز: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ والقائل سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ والقائل: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، القائل: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه" (رواه مسلم)

أما بعد:

فإن هيئة علماء اليمن تتابع ببالغ الحزن والأسى جريمة الاغتيال الآثمة التي أودت بحياة الأستاذ التربوي والقيادي بالتجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، رحمه الله، في مدينة عدن، وهو في طريقه إلى عمله، في حادثة إجرامية في الشهر الحرام -الذي كان يتحاشى القتل فيه أهل الجاهلية فضلاً عن المسلمين- وبصورة غادرة تنتهك حرمة الدماء المعصومة، وتُعدّ من كبائر الذنوب وأعظم الجرائم في ميزان الشريعة الإسلامية.

إن الهيئة إذ تُعزي أسرة الفقيد وذويه، وتدعو له بالرحمة والمغفرة، لتؤكد أن جرائم الاغتيالات تمثل عدواناً صريحاً على مقاصد الشريعة في حفظ النفوس، وترويعاً للآمنين، وإفساداً في الأرض، كما تُحذر الهيئة من خطورة عودة مسلسل الاغتيالات، لما يترتب عليه من نشر الفوضى، وزعزعة الأمن، وتعطيل مصالح العباد، وإثارة الفتن، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وإجهاض كل الجهود الرامية إلى استقرار البلاد وتطبيع الحياة العامة.

وتؤكد الهيئة أن التساهل في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، أو التباطؤ في تحقيق العدالة، يفتح الباب أمام تكرارها، ويُغري المجرمين بالتمادي، وهو ما يخالف مبدأ الحفاظ على الحياة وإقامة العدل وردع الظلم، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.

وعليه، فإن هيئة علماء اليمن تُدين هذه الجريمة النكراء، وتُحذر من خطورة استمرار ظاهرة الاغتيالات، وتطالب الجهات المختصة بسرعة فتح تحقيق جاد وشفاف، وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.

كما تشدد الهيئة على ضرورة استئناف النظر في جميع قضايا الاغتيالات السابقة، وعدم تركها عرضة للإهمال أو التقادم، وضرورة الإفصاح عن من ثبت تورطهم، وتدعو كذلك إلى تعزيز المنظومة الأمنية، والقيام بالواجب الشرعي والقانوني في حماية الأرواح وصيانة الأمن العام.

ولا يفوتنا أن نُهيب بجميع القوى والمكونات الاجتماعية والسياسية إلى التكاتف والعمل على نبذ العنف والتحريض وخطاب الكراهية والعمل على حقن الدماء، وتغليب مصلحة الوطن.

نسأل الله أن يحقن الدماء المعصومة، وأن يحفظ اليمن وأهله من كل سوء، وأن يُلهم الجميع رشدهم، ويُجنب البلاد والعباد الفتن ما ظهر منها وما بطن.

والله من وراء القصد،

وصلى الله وسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين

هيئة علماء اليمن

8 ذي القعدة 1447 هـ، الموافق 26 أبريل 2026م

 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية