عربي
قال الجيش في مالي إن جماعات "إرهابية" مسلحة مجهولة هاجمت عدة مواقع عسكرية في العاصمة وأماكن أخرى داخل البلاد في وقت مبكر اليوم السبت. وأضاف، في بيان، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة.
وسُمعَت صباح السبت أصوات عيارات نارية في عدد من مناطق مالي، من بينها كاتي القريبة من العاصمة باماكو حيث يقع مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا. وبحسب ما أفاد شهود ومصدر أمني ونائب وكالة فرانس برس، فإنّ أصوات إطلاق نار سمعت أيضاً في غاو، كبرى مدن شمال مالي، وفي سيفاري بوسط الدولة الأفريقية، ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه.
وسمع أحد صحافيي وكالة أسوشييتد برس في باماكو دوي إطلاق أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، قادماً من اتجاه مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من وسط المدينة، كما شاهد مروحية تقوم بدورية فوق الضواحي القريبة. والمطار مجاور لقاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو في مالي.
وابتعد النظام العسكري في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، كما فعلت النيجر وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما أيضاً مجلسان عسكريان، واختار التقارب سياسياً وعسكرياً مع روسيا. وكانت مجموعة فاغنر التي كانت تدعم سلطات مالي منذ عام 2021، أعلنت في يونيو/حزيران 2025 انتهاء مهمتها لتتحول إلى منظمة خاضعة مباشرة لسيطرة وزارة الدفاع الروسية.
واتخذ النظام العسكري إجراءات قمعية ضد الصحافة والأصوات المنتقدة، وعمد إلى حلّ الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الطابع السياسي. وكان المجلس العسكري تعهّد تسليم السلطة إلى المدنيين في موعد أقصاه مارس/آذار 2024، لكنه لم يفِ بوعده. وفي يوليو/تموز 2025، أولى النظام العسكري غويتا الرئاسة لخمس سنوات قابلة للتجديد "قدر ما يلزم" ومن دون انتخابات.
وتشهد مالي اضطرابات أمنية متواصلة منذ عام 2012، بفعل تصاعد أنشطة جماعات مسلّحة مرتبطة بتنظيمَي القاعدة و"داعش"، بالإضافة إلى انتشار عصابات إجرامية محلية. يُذكر أن مدينة تمبكتو الواقعة شمال مالي كانت قد خضعت لسيطرة الجماعات المسلّحة في عام 2012، إذ أثارت تلك الجماعات استياءً واسعاً بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها، من بينها تدمير أضرحة تاريخية مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
