ترامب يمدد إعفاء الشحن البحري حتى أغسطس لاحتواء أزمة النفط والأسمدة
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
مددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إعفاءً خاصاً في قطاع الشحن البحري 90 يوماً إضافية، في خطوة تهدف إلى تخفيف اضطرابات إمدادات النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية. وبموجب القرار الجديد، مُدِّد الإعفاء الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو/ أيار حتى منتصف أغسطس/ آب، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل السلع بين الموانئ الأميركية، في استثناء مؤقت من قيود قانون جونز الصادر عام 1920، والذي يفرض عادةً نقل البضائع بين الموانئ الأميركية عبر سفن محلية الصنع والملكية والراية، وفقاً لبلومبيرغ. وكما نقلت الوكالة، يشمل الإعفاء الموسّع مجموعة واسعة من السلع، من بينها النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي والأسمدة ومشتقاتها، إضافة إلى مواد طاقة وصناعات أخرى، ضمن قائمة تضم مئات المنتجات التي حددتها هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن التمديد "يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادين الأميركي والعالمي"، مؤكدة أن الإدارة اتخذت سلسلة إجراءات للحد من اضطرابات سوق الطاقة، وأن هذا القرار يهدف إلى ضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية. وبحسب بيانات رسمية، فقد جرى بالفعل استخدام الإعفاء خلال الأشهر الماضية لنقل شحنات متعددة تشمل الديزل المتجدد والنفط الخام والأمونيا والإيثانول والبنزين، حيث وصلت هذه الإمدادات إلى ولايات أميركية عدة بينها كاليفورنيا وفلوريدا وبنسلفانيا وكارولاينا الجنوبية. وجاء قرار التمديد قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء الأصلي، بهدف منح قطاع الشحن وقتاً كافياً لتأمين السفن اللازمة لنقل البضائع خلال المرحلة المقبلة، في وقت تشهد فيه سوق الطاقة اضطرابات حادة. وتتزامن هذه التطورات مع تداعيات أوسع لحرب إيران، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى سحب نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة من السوق العالمية، ما ساهم في ارتفاع الأسعار ودفع المشترين للبحث عن بدائل لتغطية النقص. كما يُتوقع أن يساهم التمديد في تسهيل عمليات المصافي الأميركية التي تعتمد على الشحن البحري، خصوصاً في تأمين شحنات النفط المقررة للتسليم خلال يوليو/ تموز. وكان الإعفاء الأصلي قد طُلب من قبل وزارة الدفاع الأميركية في إطار صلاحيات استثنائية مرتبطة بـ"قانون جونز" الذي يتيح تعليق بعض القيود عندما تكون هناك حاجة ملحّة لدعم الأمن القومي أو تلبية احتياجات عسكرية عاجلة. ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تخفيف بعض القيود المحلية على المواصفات البيئية للوقود ورفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط الروسي المنقول بحراً. وفيما تراهن الإدارة على أن أسعار النفط والبنزين ستتراجع بعد انتهاء الحرب مع إيران، فإن الارتفاع الحالي يضيف ضغطاً سياسياً متزايداً على البيت الأبيض، في وقت يقترب فيه الاستحقاق الانتخابي النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، الذي سيحدد ميزان القوى في الكونغرس وانعكاسه على أجندة الرئيس التشريعية. وفي المقابل، يواجه القرار انتقادات من مؤيدي قانون جونز الذين يرون أن تمديد الإعفاء يضعف صناعة الشحن الأميركية ويقوض الاستثمارات في قطاع بناء السفن، محذرين من أن استمرار هذه الاستثناءات قد يضر بالقدرة البحرية الأميركية على المدى الطويل، رغم تأكيدات رسمية بأن القرار لن يؤثر في صناعة بناء السفن المحلية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية