عربي
حذّرت منظمات حقوقية اللاعبين والمشجعين والصحافيين من احتمال تعرضهم لـ"أذى جسيم" خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة، وذلك على خلفية حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصارمة على الهجرة والمهاجرين. ومن المتوقّع أن تُقام فعاليات مونديال 2026 في ثلاثة بلدان من أميركا الشمالية؛ كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية، وذلك في الفترة الممتدّة ما بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلَين.
وأصدرت مجموعة تضمّ 120 منظمة تُعنى بحقوق الإنسان، من بينها منظمة العفو الدولية والاتحاد الأميركي للحريات المدنية، تحذيراً وجّهته للمسافرين، طالبت فيه المتوجّهين إلى الولايات المتحدة الأميركية بـ"توخّي الحذر"، فيما شدّدت على أهمية وضع "خطط طوارئ".
ومن المتوقّع أن يجذب مونديال 2026 نحو 10 ملايين زائر إلى 11 مدينة أميركية، ليصير بالتالي "أكبر حدث رياضي في التاريخ"، وفقاً لما لفتت إليه المنظمات. وأضافت أنّه في فبراير/ شباط الماضي، بعد أيام قليلة من مقتل المواطن الأميركية نيكول غود برصاص عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة باسم "آيس"، في مدينة مينيابوليس جنوب شرقي ولاية مينيسوتا بالوسط الغربي من الولايات المتحدة الأميركية، صرّحت الوكالة بأنّ عملاءها سوف يؤدّون "دوراً محورياً" في تأمين بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال ممارسة الوكالة العنف، وكذلك تكثيف عملياتها الأمنية في المدن المضيفة.
Fans, journalists and others traveling to the United States for the 2026 FIFA World Cup risk encountering a deeply troubling human rights landscape.
If the U.S. government and host cities cannot guarantee the rights and safety of all, this tournament risks falling far short of…
— Amnesty International USA (@amnestyusa) April 23, 2026
وفي حين أشار تحذير المنظمات الحقوقية إلى أنّ "النزعة الاستبدادية المتنامية" لإدارة ترامب تمثّل خطراً جسيماً على الجميع، بيّن أنّ أفراد الجاليات المهاجرة والأقليات العرقية والإثنية كانوا وما زالوا يُستهدَفون ويتأثّرون بصورة غير متناسبة. ومن انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة، وفقاً للمنظمات، التنميط العنصري والتمييز من قبل أجهزة إنفاذ القانون، والتفتيش الدقيق على وسائل التواصل الاجتماعي وتفتيش الأجهزة الإلكترونية، وقمع حرية التعبير والاحتجاج، وخطر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وشدّدت المنظمات الحقوقية على أنّه "وسط تدهور وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأميركية، من الأهمية بمكان أن يدعو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تغييرات في السياسات تتماشى مع معايير حقوق الإنسان الدولية وتضمن مشاركة اللاعبين والمشجّعين والصحافيين بأمان". وأضافت المنظمات أنّه "بدلاً من ذلك، أمضى الاتحاد الدولي لكرة القدم العام الماضي في توطيد علاقاته مع إدارة ترامب"، وذلك "من خلال استضافة قرعة البطولة الأخيرة في مركز كينيدي، وهو المكان الذي تسلّم فيه الرئيس ترامب جائزة فيفا للسلام؛ الأولى من نوعها".
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم العام يدرس طلب وقف عمليات المداهمة التي ينفّذها عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في خلال فعاليات مونديال 2026، غير أنّ أيّ شيء لم يؤكَّد حتى كتابة هذا التقرير. وقد أُشير إلى أنّ "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية تواصل مهامها من دون أدنى مساءلة أو مراعاة للكرامة الإنسانية، ولا بدّ من كبح جماحها في خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم وبعدها".
في المقابل، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم التزامه بحقوق الإنسان، في حين رفضت إدارة ترامب التحذيرات التي أطلقتها المنظمات ووصفتها بأنّها "محاولات تخويف"، مشدّدةً على جاهزية البلاد لتنظيم مونديال 2026.
وفي ردّه على التحذيرات التي أطلقتها المنظمات الـ120 المعنية بحقوق الإنسان، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أنّه "وفقاً للمادة 3 من النظام الأساسي لفيفا، يلتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم باحترام كلّ حقوق الإنسان المعترف بها دولياً"، مؤكداً أنّه "يسعى جاهداً إلى تعزيز حماية هذه الحقوق".
وأفاد متحدّث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنّ "إعداد ونشر كلّ من استراتيجية الاستدامة وحقوق الإنسان لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وإطار حقوق الإنسان الخاص بالمونديال، وبيان فيفا المحدّث أخيراً بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب إنشاء فريق استشاري لحقوق الإنسان يضمّ خبراء مستقلين، والإعلان الواسع النطاق عن آلية فيفا لتلقّي شكاوى حقوق الإنسان، كلّ ذلك دليل قاطع على التزام فيفا بحقوق الإنسان في كلّ الأنشطة والجهات الفاعلة الرئيسية المرتبطة بالبطولة".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
كيف ينقذك مدير كلمات المرور من القرصنة؟
العربي الجديد
منذ 19 دقيقة