عربي
استشهدت الصحافية اللبنانية آمال خليل جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري جنوب لبنان، بعد ساعات من بقائها عالقة تحت الردم وعرقلة الاحتلال وصول فرق الإنقاذ إليها.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني في بيان، ليل الأربعاء، أن فرق البحث والإنقاذ تمكّنت من انتشال جثمان آمال خليل من داخل المنزل المستهدف، وذلك بمشاركة عناصر من الجيش اللبناني والصليب الأحمر، بعد تنفيذ عمليات بحث استمرّت لساعات في ظروف ميدانية معقّدة. وأفادت المعلومات بأن جثمانها عُثر عليه في إحدى زوايا المنزل الذي استهدفته قوات الاحتلال.
وكتبت صحيفة الأخبار اللبنانية حيث عملت آمال خليل: "استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان".
وكانت آمال خليل لجأت وزميلتها الصحافية زينب فرج إلى مبنى قريب عقب غارة أولى طاولت سيارة في المنطقة وأسفرت عن سقوط شهيدين. وبحسب معطيات ميدانية وشهادات لعناصر في الدفاع المدني، كانت خليل لا تزال على تواصل معهم بعد الغارة الأولى التي وقعت عند الساعة 2:45 بعد الظهر، قبل أن تبلغ أكثر من جهة عند الساعة 2:50 بأنها تختبئ من القصف. غير أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المبنى نفسه عند الساعة 4:27، ما أدى إلى انهياره وانقطاع الاتصال بها منذ ذلك الحين. وتمكّنت فرق الإسعاف من إجلاء فرج جريحة إلى مستشفى تبنين الحكومي، فيما تعذّر الوصول إلى خليل لساعات، بعدما أعاقت قوات الاحتلال عمليات الإنقاذ عبر إطلاق النار وإلقاء قنبلة صوتية باتجاه سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر، ما أجبر الفرق على التراجع ومنع انتشالها في حينه.
زينب فرج ما تزال في المستشفى بعدما خضعت لعملية جراحية دقيقة تكلّلت بالنجاح.
ونعا وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، الصحافية، قائلاً: "بحزن كبير، الصحافية الشهيدة آمال خليل التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في الطيري". وأضاف أن "استهداف الصحافيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرّك لوقف هذه الانتهاكات ومنع تكرارها.
من جهة ثانية، أفاد اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان بأن خليل تلقت سابقاً تهديدات من الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن قتلها جريمة حرب، ودعا إلى وقفة استنكارية تنديداً باغتيالها ظهر الخميس في ساحة الشهداء، وسط العاصمة بيروت.
يأتي هذا الاستهداف على الرغم من الهدنة الحاصلة بين لبنان وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس–الجمعة الماضي، والتي لم يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بها، إذ سُجّل عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، فضلًا عن توسيع رقعة الاحتلال والسيطرة بالنار والتدمير والتهجير القسري.
في المقابل، أعلن حزب الله عن خمس عمليات أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، بعدما كان ملتزماً وقف إطلاق النار، وذلك رداً على الخروقات الإسرائيلية، من بينها استهداف الطيري.
وباستشهاد آمال خليل يرتفع عدد الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي الذين قتلتهم إسرائيل إلى 18 منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، منهم 12 شهيداً بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار السابق حيز التنفيذ.

أخبار ذات صلة.
استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005
الشرق الأوسط
منذ 3 دقائق