عربي
أرجأ القضاء المغربي، اليوم الثلاثاء، محاكمة مغني الراب الشاب صهيب قبلي المعروف باسمه الفني "الحاصل"، بالتزامن مع احتجاجات على محاكمته، ومطالبات بوقف ملاحقته. وقررت محكمة الاستئناف في مدينة تازة (شرقي المغرب) تأجيل ثاني جلسات المرحلة الاستئنافية إلى 28 إبريل/ نيسان الحالي. ويحاكَم صهيب قبلي بتُهَم "الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب نشر ادعاءات ووقائع كاذبة وبثها بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، فضلاً عن بث هذه الادعاءات وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية للغرض نفسه".
وقبل انطلاق جلسة اليوم الثلاثاء، شهد محيط محكمة الاستئناف تنظيم وقفة احتجاجية دعماً للفنان، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها فعاليات مدنية وحقوقية. ورفع المشاركون خلال الوقفة شعارات تطالب بضمان حرية التعبير واحترام الحقوق الفنية، وعبّروا عن تضامنهم مع صهيب قبلي، معتبرين أن الإبداع الفني يجب أن يظل فضاءً مفتوحاً للتعبير الحر والمسؤول.
ويُعرف مغني الراب بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها انتقاد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتعبير عن مواقف رافضة للتطبيع، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية. وقد لاقت هذه الأعمال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في أوساط الشباب.
وكانت المحكمة الابتدائية في مدينة تازة قد أصدرت، في 26 مارس/ آذار الماضي، حكماً يقضي بسجن مغني الراب ثمانية أشهر نافذة، مع تغريمه ألف درهم (نحو مائة دولار)، بتهمة الإخلال بواجب التوقير والاحترام الواجب لمؤسسة دستورية، على خلفية تدوينات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مسيئة إلى مؤسسات وأشخاص. في المقابل، قرّرت المحكمة عدم مؤاخذته بتهمتي إهانة موظفين عموميين في أثناء مزاولتهم مهامهم أو بسببها، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة وتوزيعها عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، وقضت ببراءته منهما.
وكان ناشطون مغاربة قد أطلقوا، في وقت سابق، حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر أوسام متنوّعة، من بينها "الفن ليس جريمة"، و"أطلقوا سراح الرابور صهيب"، داعين إلى الإفراج عنه.
