طهران تردّ رسمياً على تمديد الهدنة: جاهزون لدبلوماسية منطقية
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب وأن "جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني"، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وأعرب بقائي عن تقدير طهران للمساعي "الحميدة" وجهود الوساطة التي تبذلها باكستان من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل أداة لحماية المصالح والأمن القومي، وأن اللجوء إليها يبقى مرهونًا بتوافر الظروف "اللازمة والمنطقية" لتحقيق الأهداف الوطنية "وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة". وأضاف: "أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتابع التطورات على الساحتين الميدانية والسياسية، وستتخذ التدابير اللازمة والمناسبة لصون مصالح إيران وأمنها القومي، كما أن القوات المسلحة، بيقظة كاملة، مستعدة للدفاع الشامل والحاسم عن كيان إيران في مواجهة أي تهديد أو اعتداء". وفي ردّه على سؤال آخر بشأن متابعة الجرائم المرتكبة والخسائر الناجمة عن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أكد بقائي أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستفيد من كل فرصة وإمكان متاح لمساءلة المعتدين واستيفاء حقوق إيران، بما في ذلك تحقيق العدالة بحق منفّذي ومخطّطي جرائم الحرب والمطالبة بالتعويضات". كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردًا على سؤال آخر حول احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، إنّ "الدبلوماسية أداة لتأمين المصالح والأمن القومي، وكلما توصّلنا إلى قناعة بأن الظروف اللازمة والمنطقية لاستخدام هذه الأداة من أجل تحقيق المصالح الوطنية وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة قد توفّرت، اتّخذنا الخطوة المناسبة". ويأتي هذا الموقف بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر. وقال ترامب، في بيان على منصته تروث سوشال، إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقةٍ ما". وأضاف أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأنّ "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ".  وقال مهدي محمدي أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين الإيرانيين، الثلاثاء، إنّ تمديد الهدنة "مناورة لكسب الوقت" من أجل شنّ هجوم مباغت. وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة إكس، وفق ما أوردته وكالة رويترز، أنّ استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".  طهران تربط المفاوضات برفع الحصار من جهته، جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، اليوم الأربعاء، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وقال إيرواني وفق وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة إنّ الولايات المتحدة يجب أن توقف ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" قبل أي جولة جديدة من المحادثات، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد فور رفع الحصار. وأكد في الوقت عينه أن إيران مستعدة لجميع السيناريوهات، مضيفاً أن بلاده لم تكن البادئة بأي عدوان عسكري، مضيفاً: "إذا كانوا يبحثون عن حل سياسي فنحن مستعدون، أما إذا اختاروا الحرب فإن إيران مستعدة لها أيضاً". كما وجّه إيرواني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وإلى مجلس الأمن، طالب فيها بأن يتم إلزام الولايات المتحدة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة التجارية توسكا وطاقمها وعائلاتهم وجميع الأشخاص المتضررين من هذا الحادث". الحرس الثوري: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان بمناسبة ذكرى تأسيسه، اليوم الأربعاء، أنّ قواته "في أعلى درجات الجاهزية والإرادة لمواصلة المواجهة مع أعداء إيران"، مؤكداً استعدادها للردّ "الحاسم والفوري على أي تهديد أو تكرار لأي اعتداء جديد". وحذر الحرس الثوري في بيانه، الذي أذاعه التلفزيون الإيراني، من أنه في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية، فإنّ قواته "ستوجه ضربات قاسية وغير متوقعة لما تبقى من أصول الأعداء في المنطقة". وأكد أن "المجال لا يزال مفتوحاً لاستهداف النقاط الحيوية ورموز الردع لدى الأعداء". وشدد البيان على أن قوات الحرس الثوري، بالتكامل والتنسيق مع سائر القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد، "لن تسمح بإعادة إحياء القدرات الاستراتيجية للعدو أو تمكينه من استعادة نفوذه". كما اعتبر أنّ "الحملات الإعلامية المكثفة والعمليات النفسية المتواصلة التي تقودها وسائل إعلام معادية ضد الحرس" تأتي رداً على ما وصفه بـ"الدور المتقدم لهذه المؤسسة العسكرية في مختلف مجالات المواجهة، بما في ذلك المهام العسكرية والأمنية والعمليات المرتبطة بالحرب المعرفية"، والتي قال إنها "أسهمت في إلحاق إخفاقات متتالية بأعداء إيران". وأشار إلى الموجات الـ100 لهجمات الحرس خلال الحرب الأخيرة من العمليات المركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إنها أدّت إلى "إضعاف قدرات الأعداء العسكرية وإرباك منظوماته، ما تسبب في حالة من الارتباك في صفوفه وأخطاء في الحسابات الميدانية، الأمر الذي دفعه لاحقاً إلى طلب وقف إطلاق النار"، وفق البيان. وأضاف أنّ المنطقة تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية في الشرق الأوسط، في ظل ما وصفه بـ"تراجع هيبة القوة العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكداً أن الهدف "هو بناء بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأمناً بعيداً عن وجود القوى الأجنبية". من جانبه، أثنى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، اليوم الأربعاء، على الحرس الثوري في رسالة بمناسبة ذكرى تأسيسه، قائلاً إنه "أدّى دوراً حاسماً في صون استقلال البلاد وأمنها وعزّتها" خلال تاريخه. وأضاف بزشکیان أن الحرس الثوري "تمكّن من إرباك معادلات الأعداء، وأن يكون درعاً راسخاً يحمي مبادئ الثورة وكيان البلاد". وبحسب قوله، فإن الحرس الثوري الإيراني، في الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما الولايات المتحدة وإسرائيل، "أفشل برده الحاسم والذكي مؤامرات الأعداء وأهدافهم الخبيثة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية