إيران تجدد اشتراط رفع الحصار قبل التفاوض: مستعدون لمواصلة المواجهة
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان بمناسبة ذكرى تأسيسه، اليوم الأربعاء، أنّ قواته "في أعلى درجات الجاهزية والإرادة لمواصلة المواجهة مع أعداء إيران"، مؤكداً استعدادها للردّ "الحاسم والفوري على أي تهديد أو تكرار لأي اعتداء جديد". وحذر الحرس الثوري في بيانه، الذي أذاعه التلفزيون الإيراني، من أنه في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية، فإنّ قواته "ستوجه ضربات قاسية وغير متوقعة لما تبقى من أصول الأعداء في المنطقة". وأكد أن "المجال لا يزال مفتوحاً لاستهداف النقاط الحيوية ورموز الردع لدى الأعداء". وشدد البيان على أن قوات الحرس الثوري، بالتكامل والتنسيق مع سائر القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد، "لن تسمح بإعادة إحياء القدرات الاستراتيجية للعدو أو تمكينه من استعادة نفوذه". كما اعتبر أنّ "الحملات الإعلامية المكثفة والعمليات النفسية المتواصلة التي تقودها وسائل إعلام معادية ضد الحرس" تأتي رداً على ما وصفه بـ"الدور المتقدم لهذه المؤسسة العسكرية في مختلف مجالات المواجهة، بما في ذلك المهام العسكرية والأمنية والعمليات المرتبطة بالحرب المعرفية"، والتي قال إنها "أسهمت في إلحاق إخفاقات متتالية بأعداء إيران". وأشار إلى الموجات الـ100 لهجمات الحرس خلال الحرب الأخيرة من العمليات المركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إنها أدّت إلى "إضعاف قدرات الأعداء العسكرية وإرباك منظوماته، ما تسبب في حالة من الارتباك في صفوفه وأخطاء في الحسابات الميدانية، الأمر الذي دفعه لاحقاً إلى طلب وقف إطلاق النار"، وفق البيان. وأضاف أنّ المنطقة تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الترتيبات الإقليمية في الشرق الأوسط، في ظل ما وصفه بـ"تراجع هيبة القوة العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكداً أن الهدف "هو بناء بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأمناً بعيداً عن وجود القوى الأجنبية". ويأتي بيان الحرس الثوري بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر. وقال ترامب، في بيان على منصته تروث سوشال، إنّ الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقةٍ ما". وأضاف أنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأنّ "الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ".  وعلى الرغم من عدم صدور أي ردٍّ بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، أشارت بعض ردات الفعل الأولية من طهران إلى أنّ تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك. وقال أحد مستشاري محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين الإيرانيين، الثلاثاء، إنّ تمديد الهدنة "مناورة لكسب الوقت" من أجل شنّ هجوم مباغت. وذكر مستشار قاليباف في منشور على منصة إكس، وفق ما أوردته  وكالة رويترز، أنّ استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية "لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".  إيران تربط المفاوضات برفع الحصار من جهته، جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، اليوم الأربعاء، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها. وقال إيرواني وفق وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة إنّ الولايات المتحدة يجب أن توقف ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" قبل أي جولة جديدة من المحادثات، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد فور رفع الحصار. وأكد في الوقت عينه أن إيران مستعدة لجميع السيناريوهات، مضيفاً أن بلاده لم تكن البادئة بأي عدوان عسكري، مضيفاً: "إذا كانوا يبحثون عن حل سياسي فنحن مستعدون، أما إذا اختاروا الحرب فإن إيران مستعدة لها أيضاً". كما وجّه إيرواني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وإلى مجلس الأمن، طالب فيها بأن يتم إلزام الولايات المتحدة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة التجارية توسكا وطاقمها وعائلاتهم وجميع الأشخاص المتضررين من هذا الحادث".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية