عربي
قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأن التصريحات والتسريبات الإيرانية التي تشير إلى عدم مشاركة طهران في الجولة الجديدة من المفاوضات في باكستان، مؤكداً لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية أن "المحادثات من المفترض أن تمضي قدماً"، مستبعداً احتمال انهيار المفاوضات، وأضاف ترامب: "أفترض في هذه المرحلة أنّ أحداً لا يحاول التلاعب".
وأبدى ترامب انفتاحاً على الاجتماع مباشرة مع القيادة الإيرانية إذا سنحت الفرصة، قائلاً: "ليس لدي مشكلة في لقائهم إذا رغبوا في ذلك، لدينا أشخاص أكفاء للغاية، لكن ليس لدي مشكلة في مقابلتهم". وأكد أنّ نائبه جي دي فانس، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره جاريد كوشنر، قد غادروا الولايات المتحدة متوجّهين إلى إسلام أباد للتحضير للاجتماعات، مشيراً إلى أنهم "في طريقهم الآن، وسيكونون هناك الليلة بتوقيت إسلام أباد".
وأوضح أنّ جوهر المفاوضات يرتكز على مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو ضرورة تخلي إيران عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، قائلاً إنّ "التخلص من أسلحتهم النووية هو الهدف، الأمر بسيط جداً، لن يكون هناك سلاح نووي"، وأضاف أن "إيران تملك المقومات للازدهار إذا امتثلت"، متابعاً: "بخلاف ذلك، هي دولة رائعة، ويمكنها حقاً أن تكون كذلك".
ورفض الرئيس الأميركي خلال المقابلة الكشف عن العواقب التي قد تواجهها إيران إذا رفضت الامتثال لشروط واشنطن أو إذا انهارت المحادثات، ولا سيّما مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار. وعند سؤاله عمّا إذا كانت واشنطن ستصعّد إجراءاتها، مثل احتجاز المزيد من السفن المرتبطة بإيران، أجاب: "حسناً، لا أريد الخوض في ذلك معك، يمكنك أن تتخيّل، لن يكون الأمر ساراً".
وفي سياق آخر، أكد ترامب أنّ إسرائيل لم تقنعه بخوض حرب على إيران، مشيراً إلى أن نتائج أحداث السابع من أكتوبر 2023 هي التي عزّزت رأيه الراسخ طوال حياته بأنّ "إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي". وأبدى ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، "ذهوله التام" مما وصفه بـ"خبراء الأخبار الكاذبة" واستطلاعات الرأي، قائلاً إنّ "90% مما ينشرونه عبارة عن أكاذيب وقصص مختلقة"، وشدد ترامب على أن "النتائج في إيران ستكون مذهلة"، واعتبر أنه "إذا كان قادة إيران الجدد يتمتعون بالذكاء، فإن إيران يمكن أن تحظى بمستقبل عظيم ومزدهر".
ورغم نفي ترمب مراراً دور إسرائيل في إقناعه بالحرب على إيران، إلّا أن وزير الزراعة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) آفي ديختر، أقرّ أمس الأحد بأن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب، وقال ديختر: "الواقع أن المستوى السياسي في إسرائيل، متمثلاً في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير السابق رون ديرمر، نجحا فعلاً في دفع الولايات المتحدة إلى خوض الحرب إلى جانب إسرائيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد كانت النتائج بالغة الأهمية".
ويأتي نفي ترامب رداً على انتقادات داخلية حول دور إسرائيل في الحرب، كان آخرها من نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، التي اتهمت نتنياهو بأنه جرّ الرئيس الأميركي إلى عمل عسكري ضد إيران. وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر للحزب الديمقراطي في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان أمس الأحد، قالت هاريس إنّ ترامب دخل حرباً لم يكن الشعب الأميركي يريدها، وأضافت: "لقد جُرّ إليها على يد نتنياهو، فلنكن واضحين بشأن ذلك".
