روسيا تتوقع بيع الغاز للصين بخصم يقارب الثلث مقارنة بأوروبا حتى 2029
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تتوقع الحكومة الروسية أن تواصل بيع الغاز الطبيعي إلى الصين خلال السنوات المقبلة بأسعار تقل بنحو الثلث عن تلك التي تدفعها الدول الأوروبية، في مؤشر على أن التحول نحو الأسواق الآسيوية لم يعوّض بالكامل خسارة معظم الأسواق الغربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وفق ما أوردت بلومبيرغ اليوم الاثنين. ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين على التوقعات الحكومية قولهما إن من المنتظر أن يبلغ متوسط سعر الغاز الروسي المصدّر إلى الصين هذا العام نحو 258.8 دولاراً لكل ألف متر مكعب، أي أقل بأكثر من 38% من متوسط الأسعار التي تُعرض على المشترين الأوروبيين القلائل المتبقين. وأوضح المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم علنية الخطط، أن الفجوة السعرية بين الشرق والغرب ستتقلص تدريجياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكنها ستبقى عند مستوى يتجاوز 27% بحلول عام 2029. ولم تردّ الدائرة الإعلامية للحكومة الروسية فوراً على طلب للتعليق، فيما تُظهر هذه الفجوة السعرية أن الصين، رغم كونها حالياً أكبر مشترٍ للغاز الروسي، لا تزال أقل ربحية مقارنة بعلاقة موسكو التجارية السابقة مع أوروبا، التي كانت تمثل السوق الأهم لصادرات الغاز الروسية. وكانت معظم الروابط التجارية في قطاع الطاقة قد قُطعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022، ولم يتبقَّ من الدول الأوروبية التي تستورد الغاز الروسي عبر الأنابيب سوى عدد محدود، من بينها المجر وسلوفاكيا وصربيا وتركيا، التي تُدرجها الحكومة الروسية وشركة غازبروم ضمن المنطقة الأوروبية. وعزت بلومبيرغ إلى بيانات حكومية أن روسيا باعت غازها إلى الصين العام الماضي بمتوسط سعر بلغ 248.7 دولاراً لكل ألف متر مكعب، وهو أيضاً أقل بأكثر من 38% من متوسط السعر المطبق في السوق الأوروبية. وكان الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم أليكسي ميلر قد قال، العام الماضي، إن أسعار الغاز الموجهة إلى الصين "أقل موضوعياً" من تلك المخصصة لأوروبا، نظراً إلى قرب الحقول المغذية للسوق الآسيوية من مناطق الاستهلاك، وفق ما نقلته وكالة إنترفاكس. وحسب الوكالة، عملت روسيا خلال السنوات الماضية على زيادة صادراتها من الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا" الذي بلغت طاقته التصميمية 38 مليار متر مكعب سنوياً في عام 2025، فيما تجاوزت الكميات المصدّرة فعلياً هذا المستوى بشكل طفيف، حسب غازبروم. وبحلول عام 2029، يُتوقع أن ترتفع تدفقات الغاز الروسية المتجهة شرقاً إلى نحو 52.5 مليار متر مكعب سنوياً، مدفوعة باتفاقات إضافية بين غازبروم وشركة البترول الوطنية الصينية، تشمل توسيع الخط القائم وإنشاء مسار جديد في أقصى الشرق الروسي. وفي المقابل، تتوقع روسيا تراجع صادرات الغاز إلى أوروبا عبر الأنابيب إلى نحو 32 مليار متر مكعب سنوياً خلال عامي 2028 و2029، مقارنة مع 36 مليار متر مكعب هذا العام و38 مليار متر مكعب في العام المقبل. وقبل الحرب، كانت غازبروم تضخ ما يصل إلى 200 مليار متر مكعب سنوياً إلى عشرات العملاء في أوروبا.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية